المخرج الإذاعي حسن جاسم :
من معهد التدريب الإذاعي كان يأتي المذيعون واليوم من كل حدب وصوب يأتون !! تسلح بالمعرفة من خلال دراسته الأكاديمية ودخل الإذاعة العراقية من بابها الواسع عبر معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني بدا كعامل مشارك في الأعمال الإذاعية وتتلمذ على يد أســــاتذة كبار.كان يشتري المعلومة ويبحث عنها بكل همة دون ملل أو كلل حتى صار مســاعد مخرج حتى ثم مخرجا يشار إليه بالنجاح والتألق ما توج مسيرته الطويلة بدرع الإبداع الذي يجـــــده حصيلة خبرة وعمل طويل ومضنٍِ في الإذاعة ، يعيب على الآخرين استعجالهم الشهرة وفــقر معلوماتهم وضعف أدائهم يعشق البرامج المباشرة التي يجد فيها نفسه أكثر منها في البرامــــج المسجلة كونها تكون مساس مباشر من جمهوره الذي يعشقه عبر الأثير ولأجل عيونه طــــلق شهرة التلفزيون..سألته .. كيف كانت بدايتك مع العمل الإذاعي؟- من خلال دورة في معهد التدريب الإذاعي كدورة مخرجين إذاعيين كوني خريج كلية الفنون الجميلة فقد تفوقت في هذه الدورة ودخلت للعمل في الإذاعة كمشارك وعملت في قسم المنوعات “إذاعة بغداد” والقسم الثقافي كما عملت مع المخرج جمال محمد في قسم التنمية وعملت معه برامج عديدة حيث نقلت بعدها إلى القسم الثقافي . هل تتذكر أول برنامج عملت عليه هناك؟- نعم كان برنامج “اسمك عنوانك” من إعداد وتقديم زهير احمد القيسي حيث تواصلت مع هذا المعد والمقدم الناجح أطال الله في عمره حيث عملت أكثر من 300 حلقـــــة متواصلة . هذا رقم كبير هل كانت الحلقات على شاكلة ومضمون واحد ؟ - استطعنا إن ننوع في الإعداد والإخراج وقد حققت البرامج صدا طيبا لدى الجمهور العراقي والعربي حيث كانت تأتينا الرسائل م عدد كبير من الدول العربية . بعد النجاح توقف البرنامج لماذا ؟ - استمر البرنامج لأكثر من ثلاث دورات إذاعيه وكان برنامجنا يومياً والبرنامج اليومي المباشر شاق ومتعب ، بالنسبة للمقدم والمعد ونظراً لكثرة ارتباطات المعد ارتــــــــأت الإذاعة إيقاف بث البرنامج . حققت وجودك من خلال ” اسمك عنوانك ” ماذا فعلت بعده ؟- نقلت إلى قسم المنوعات وشاركت في إخراج برنامج ” استديوا 10 ” واستديوا المســاء ” وصباح الخير” وكانت هذه تجربتي الأولى في برنامج البث المباشر أو على الهــــواء .برأيك بما ذا يختلف البث المباشر عن البرامج المسجلة ؟- المباشر غير خاضع للخطأ أو الإعادة كذلك غير خاضع للرقابة لذا يتوجب على المخــرج أن يكون يقضاً في عمله والبرامج المباشرة يكمن سر حلاوتها وديمومتها في بثها المبــــاشر حيث تخاطب المستمع من القلب إلى القلب ويدرك المستمع بأنه مع تواصل حي على الهواء وأحب لقول انه قي ذلك الوقت كان ينظر إلى مخرج البرامج المباشرة بعين أخرى كونــــــه عملة نادرة .على الرغم من مسيرتك الطويلة مع الاذاعة لم تجذبك شهرة التلفزيون نحوها لماذا ؟- عملت مع المخرجة رجاء كاظم مساعد مخرج في مسلسل ( سبع نساء ) كذلك عملـــــت فـــي المنوعات مع ساهر ميرزا في برنامج استديوا 2000والكثير من البرامج إلا إني أجد نفسي في الاذاعة أكثر من التلفزيون وهي عالمي التي اشعر معها بالارتياح أنا أجـــــــد إن غالبية مخرجي التلفزيون اليوم يعتمدون كلياً على المصور وهو سيد العمل . أين تجد نفسك في البرامج المباشرة أم بالتسجيل ؟- في البرامج المباشرة اشعر إني في منتصف الناس واني تلقائي جداً حيث تمتاز هذه البرامج بالجمالية خاصة مع مشاركه المستمع .وما ألذي يؤاخذ على تقديم البرامج المباشرة ؟- في أحيان كثيرة يقوم المقدم بإسقاط همومه وإرهاصاته ومشاكله من الخلال البرنامــــج فنجده ينتقد هنا ويذم هناك بعيد عن طرح الموضوع والانتباه إلى هدف البرنامج ومادته أما في البرامج المسجلة يستطيع المخرج يستطيع المخرج ان يتعامل بحرفيه اكبر مــــع المادة المسجلة .عملت مع مادة ” التيب ” الإذاعي وتعمل الآن تقنية ” الديجتل ” أين تشعر بوجودك ؟- مع ” التيب ” حيث نشعر بالتعب طول العمل ثم نقطف ثمرة الجهد حينما يبث البرنامج أما اليوم فأجد إن العمل صار كالبيض المسلوق . يقال إن مخرجي اليوم والإذاعيين منهم يملكون الإمكانية التي تؤهلهم للعمل على الأجهزة الحديثة إلا انه يغيب عن الغالبية منهم الإبداع والخلق ؟- هذا صحيح فاليوم نجد الكثرة هؤلاء الذين يستطيعون أن يعملوا المستحيل في برنامج الكمبيوتر إلا إن إبداعهم الفكري غائب حتى يجد المستمع إنما يخرج إليه من برامــج ينقصه الروح والحياة .مع هذه المسيرة الطويلة مع الإذاعة ما الذي أعطيته لها ما الذي أعطتك إياه ؟في السابق عطيتها كل فكري ووقتي وعمري حتى تخليت عن دراستي العليا ولم يكن هنالك أي تقييم إما اليوم فان المسؤولين في الإذاعة واخص منهم الأستاذ كريم حمادي المدير لإذاعة بغداد الذي عملت معه لفترة طويلة فانه يقف الى جانب المبدعين ويقدم كل ما من شانه إن يطــــــــور كفاءة العاملين ولهذا فاني أتوجه إليه بالشكر والتقدير على منحي درع المبدعين وذلـك عـــــــن جهودي المبذولة خلال هذه الفترة .أفضل ما قدمت للإذاعة ؟- أستديو المساء من تقديم عبد الواحد محسن وبرنامج “وردة البستان “ألذي يقدمه عزيز كريم .ما ألذي تؤشر ه على مخرجي ألجيل الحالي؟- بعضهم تنقصه الخبرة ويستعجل الشهرة وغياب المستوى العلمي وعدم رغبته بالاستفادة من معلومات الآخرين حيث كنا في السابق نسأل ونتعب في سبيل الحصول على المعلومة.أعداد البرامج ألإذاعية حاليا كيف تنظر إليه ؟- ألأعداد في غالبيته ليس بالمستوى المطلوب حيث صار “الموبايل “أو الهـــــاتف هو الوسيلة الوحيدة لإنقاذ البرامج وهذا شيء معيب حيث تغيب المعلومة ويغيب الابتكار ويعتمد الجميع على معلومات الانترنيت .من هم أفضل ألمذيعين الذين تعاملت معهم ؟- وليد منعم ،أحمد ألمظفر ،عبد الواحد محسن ،أمل المدرس ،طارق خليل .من يتعب حسن جاسم؟- بعض المذيعين !! كيف ؟ - في السابق كان المذيع أو مقدم ألبرامج يدخل إلى معهد ألتدريب الإذاعي ويتلقى سيلاً مــن الدروس في ألإلقاء أم اليوم فهنالك كارثة في الأخطاء ألنحوية وصار كل من هب ودب سيد ألميكرفون .
نوفمبر 6th, 2008
in
آراء ومقالات, الصفحة الرئيسية, فن وفنون |