ذكرى 50 عاما على الرحيل ….
عبد الكريم قاسم الزعيم الذي لا يعوض….
فجرا والبغداديون على سطوح منازلهم وهدي دبابات ثورة الرابع عشر من تموز تسمع في
الاجواء نفر قليل .. يعلم بهذه الثورة.
ثقل مدرسة نوري السعيد … واصراره على السير في ركاب الانكليز … حتى لو داسو
على رقاب مصلحتنا الوطنية او اعتدوا على الشقيقة مصر فانه يصر على الاتحاد
الهاشمي….ويصر بدون حياء ان يرسل الالاف منا الى السجون منهم 284 محامي …
وصلنا الى سجن النكرة في باصات خشبية .. لا زجاج لنوافذها. مربوطين مع بعضنا
(بالكلبجة) الاصفاد الفولاذية.
اثبت التاريخ ان عبد الكريم قاسم لم يكن قاسم العراق بل الزعيم الذى كرس المؤسسات
العمالية واتحاد العمال و حرر العراق من:
-من نفوذ الاحتلال
-من الاقطاع
- من دائرة العملة الاسترلينية
-من خوف القمع السياسي ودائرة التحقيقات الجنائية .
قانون تحرير النفط، قانون النفط المرقم 80 يوم اصبح العراق صاحب قرار … بعيدا عن
قرار مختار ذاك الصوب (السفارة البريطانية).
جائت له كل الخطوات التقدمية التالية:
أ-اجازة الاحزاب السياسية بما فيها الحزب الشيوعي.
ب-اجازة نقابات العمال وعددها 56 نقابة وتضم350 الف عامل موثق رسميا وتاسيس جمعيات
فلاحية تضم اكثر من مليون فلاح.
ج-تشريع قانون الاصلاح الزراعي. ولم يكن هدفه فقط زيادة الانتاج بل تحجيم نفوذ الاقطاع.
د- السماح للبرزانيين الرجوع الى الوطن.
ه- اعتناءه بالجيش وتطوير عتاده والتدريب وتنويع مصادرالسلاح.
ز-العمل على ارسال البعثات الى الخارج بالالاف وخاصة للدول الاشتراكية وغير الاشتراكية.
ج-قام بانشاء الكثير من المشاريع التي تجعل البنية التحتية للعراق متطورة ومتقدمة.
ك-قام بسن قانون النفط وتشكيل شركة نفط الجنوب وعمل على تطوير الكوادر النفطية.
اتجاهات عبد الكريم قاسم لم تغضب الاستعمار فقط بل اغضبت الزعامات العربية …
ومنها زعامات مصر (الزعيم الوطني جمال عبد الناصر) وملك السعودية وهاتين
الزعامتين تضع دائما في حساباتها ان تكون الزعامة العربية لواحدة منها…
وهكذا بدأت حالة التوتر في العلاقات مما ادى هذا الى صراع بين القوميين
واليساريين..
برائي ان الزعيم عبد الكريم اخطا في سياسته التوازنية معتقدا ان السياسة تحقق
الاستقرار….على العكس فذبذبة في المواقف من خلال تلك الفترة ادى الى فوضى في
الشارع وعدم استقرار في البلاد. ان شعار عبد الكريم قاسم بان العفو عما سلف اعطى
الفريقين طموحات الوصول الى مراكز القرار والاطاحة به كما حدث في محاولة جواد
الركابي امين عام حزب البعث ومحاولة اغتيالة في راس القرية في عام 1959 . هذه
الذبذبة وعدم الاستقرار في المواقف والوقوف مع طرف دون الاخر عبىء البعثيون
والقوميون على السياسيين من ديمقراطيين وشيوعيين … حيث ذهب منهم اكثر من ثلاثون
الف في اول يوم من انقلاب شباط.
لا اكون بعيدا عن مصلحة العراق لو ان الزعيم قاسم لا يضع نفسه تحت مضلة انه فوق،
وهو فوق الميول والاتجاهات بل يتخذ موقفا واحدا ضد الذي يعتبره لا يخدم المصلحة
العليا فاما ان يسند الديمقراطيين اليساريين مما كان مكنه من اخذ البلاد الى
الاهداف التي يريدها او يقمع هذه الفئة يسند القوميين حتى يستقر العراق على اتجاه
واحد.
ولا شك ان الزعيم اعدم بعض الضباط القوميين منهم ناظم الطبقجلي وادخل رموز
الشيوعيين والديمقراطيين في السجون اثناء نظام حكمة ومنهم توفيق منير وكثيرون اخرون
وانا منهم لاكثر من سنة بعضنا في كركوك واخرون مع توفيق منير في البصرة وغيرهم
موزعين.
الزعيم أخطا بحق العمال وخاصة في اضراب عمال السكك نعم حيث ارسل قواته لقمع هذا
الاعتصام بالقوة رغم شعارات المعتصمين نريد خبزا بدل الرصاص. واعتقد ان هذه
القرارات جاءت حسب قناعاته ولكن مع كل هذا كان قاسم زعيما وطنيا خالصا.
زعيم له مثل هذه الانجازات الوطنية والقرارات التي اراد بها مصلحة العراق لا
يمكن ان ينسى . ليس من اليسير ان يكتب الانسان عن قاسم بهذه السرعة وهذا الايجاز
انه يمثل فترة لازدهار العراق كالعنقاء في الرمادي ووصل مراحل من الحرية
والاستقلال والوطنية.
المستشار
القانوني
خالد
عيسى
طه
رئيس
منظمة
محامين
بلا
حدود


يونيو 4th, 2010 at 4:53 ص
الاخ الكبير الاستاذ خالد عيسى طه احييك واتمنى لك العمل المتواصل فى خدمة العراق وانت معروف عنك مواقفك وجربناك فى سجون الطاغيه صدام كنت رجل متوازن ومثقف واخ للجميع حفظك الله من كل مكروه