لماذا يستهدف مقتدى الصدر فصائل الحشد؟! باسم الربيعي

لماذا يستهدف مقتدى الصدر فصائل الحشد؟!

باسم الربيعي

لم تكد تكاد تمضي فترة قصيرة من الزمن الا وسمعنا بتغريدة أو تصريح لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يهاجم فيها الحشد الشعبي وبقية الفصائل, وتجده احيانا يمعن بالإساءة الى هذه التشكيلات.

يعتبر مقتدى الصدر أول من أطلق تسمية المليشيات الوقحة والمليشيات المنفلتة على الفصائل, وهذه التوصيفات طار بها اعداء العراق -واعداء الشيعة تحديدا- فرحا, وصارت كل احاديثهم وتصريحاتهم تقتبس هذا التوصيف.

منذ انطلاق الفتوى المباركة لسماحة المرجع السيستاني ومقتدى الصدر نأى بنفسه عن الاستجابة لهذه الفتوى, فهو اول من رفع علم الجيش الحر الوري “الداعشي” في مدينة الكوت خلال احداث سوريا, وهو من التقى بحارث الضاري واطلق عليه لقب شيخ المجاهدين, لذا هو نأى بنفسه عن الاستجابة للفتوى ظنا منه انه سيكسب الطرف الاخر, ولكن بعد فترة وجيزة وبعد استمكان الحشد وتحوله الى مؤسسة رسمية, انضم مقتدى على استحياء تارة وتارة للفوز بالمغانم الى الحشد الشعبي, وانخرطت سرايا السلام تحت هذه المؤسسة, ولكن مقتدى وتشكيلاته فعليا لم ينخرطوا في الحشد, هم فقط امسكوا بسامراء –بطريقة الاحتلال- ولم يسمحوا لبقية الفصائل التواجد بسامراء, ومن يذهب هناك ويرى نقاط مرابطة تشكيلات سرايا مقتدى لا يجد اي علامة او بوستر او راية للحشد على مقراتهم, بل حتى ان سيطرة “بناة الوطن” التابعة للسرايا والواقعة بين بلد وسامراء تخلو من العلم العراق او شعرات الدولة العراقية فهم فقط يرفعون اعلام تشكيلهم.

يتساءل الكثير لماذا يطعن مقتدى بالحشد دوما؟ والجواب واضح جدا فمقتدى الصدر يرى نفسه سيد المقاومة في العراق, وانه يمثل حسن نصر الله العراقي, وان ووجود هذه التشكيلات هي سحب البساط منه لاحتلال هذه الصفة, كما ان الفصائل الحشدية بدأت تاخذ مساحتها في نفوس الشعب العراقي, فالفصائل تتعامل بود واحترام مع الناس, على عكس تشكيلات مقتدى التي تنكل بكل من يختلف معها بالراي, او يذكر رايا يخالف فيه زعيمها .

فصائل المقاومة العراقية اخذت تحتل المكانة التي كان يحتلها مقتدى في المقاومة, وصار لها تمثيل سياسي كبير منافس لمقتدى, ففي البرلمان العراقي فان الفصائل لها مقاعد اكبر من مقاعد مقتدى, وهذا الامر جعل مقتدى يجن جنونه, فبدا بالهجوم على الفصائل, لأنها سحبت منه صفة أوحدية المقاومة, وبدأت بسحب التمثيل السياسي منه.

ملاحظة اخيرة مقتدى يرى ان كل الفصائل كانت تحت امرته وهو سيدها, لكنها انشقت واصبح اتباعه قادة منافسين له, وهذا امر يخشاه مقتدى كثيرا, ففي الكواليس هؤلاء القادة يعرفون الكثير من الحقائق عن مقتدى عندما كانوا معه في تياره.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.