أردوغان وفقدان الثقة والتوازن! محي الدين المحمد

محي الدين المحمد

تتوالى التصريحات الهستيرية لرئيس النظام التركي رجب أردوغان وكأنه يجلس على فوهة بركان ذلك لأن الجميع قد كشف ادعاءاته وأكاذيبه ووعوده التي يتملص من تنفيذها، فهو لم يعد يثق بالوعود الأوروبية ولا بالوعود الأمريكية ويريد من روسيا أن تبعد عن طريقه في إدلب، ويتصرف كالثور الهائج الذي يريد تحطيم كل شيء لكنه يحطم نفسه، مع الإشارة إلى أن الآخرين هم الذين فقدوا الثقة به وباتوا في أوروبا وأمريكا يغرقونه بالوعود ويبادلونه الأكاذيب ولاسيما أنهم باتوا متيقنين أن دوره في سورية قد انتهى وأن مشروعه الإخواني قد وصل إلى طريق مسدود وأن إرهابييه قد انهاروا أمام الجيش العربي السوري وأن زج قواته بشكل مباشر إلى جانب الإرهابيين هو فعل إجرامي يخالف كل قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة وعليه أن يقلع أشواكه بيديه.
لقد حاولت سورية وحلفاؤها تجنب الصدام المباشر مع الجيش التركي ليس خوفاً من النتائج وإنما لإعطاء أردوغان فرصة العودة إلى العقل والمنطق لكنه لم يرتدع وأسفر عن إجرامه بحق الشعب السوري وحوّل نقاط المراقبة إلى قوات لإسناد الإرهابيين واستهداف مواقع الجيش العربي السوري فكانت النتيجة التي كسرت ظهره وأفقدته توازنه ورفعت وتيرة فقدان الثقة لحلفائه في واشنطن وباريس ولندن، لأنه يريد من هؤلاء الانزلاق في حرب لا طائل لها.
إن جنون أردوغان وتهوره أكثر مما تهور قد يجلب المزيد من الخسائر المادية والبشرية ويدفع الأوضاع إلى مزيد من التدهور الذي لن تعاني منه تركيا وحدها وإنما ربما تتوسع النيران لتحرق الكثير من أيادي اللاعبين بنار الحرب على سورية، لأن الشعب السوري وجيشه وقيادته قد اتخذوا قرار تحرير كامل إدلب وكل شبر من الأراضي السورية ولن تثنيهم تصريحات أردوغان الجنونية ولا استقواؤه بأمريكا أو بـ«ناتو».. ولن يكون مصير أي متورط في أي عدوان على الجيش العربي السوري إلا الهزيمة النكراء، لقد استطاع الجيش العربي السوري خلال السنوات الماضية مواجهة كل قوى الشر في العالم وهزم أدواتهم وقدم في ذلك آلاف الشهداء الذين بذلوا أرواحهم ودماءهم دفاعاً عن الحق.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.