وعدٌ.. والوعد يُنفذ-هبا علي أحمد

وحدها قوى المقاومة من تستطيع وبقوة تحويل الكلام إلى أفعال، وإكساء كل كلمة تخرج منها بصبغة التطبيق الفعلي والحتمي القادم لا محالة، بعيداً عن الخطابات الإنشائية والحديث لمجرد الحديث الذي «يبدع» فيه المتآمرون على قضايانا وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فالمقاومة إذا وعدت نفذت بخلاف أولئك الذين يطوي النسيان كلامهم سريعاً.
..على درجة عالية من الوضوح أتى كلام رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اللبناني السيد هاشم صفي الدين أنه إذا لم تخرج أمريكا من المنطقة فسنخرجها بالسلاح، ليفتح الباب واسعاً أمام مرحلة جديدة تفرضها قوى المقاومة, عنوانها كما كان دائماً استمرار المقاومة, وأدواتها التنفيذ العملي بما يؤدي لانسحاب تلك القوات –كما في العراق-.
..التهديد والوعيد الذي أتى من الحزب تنفيذه سيكون عبر توسيع الاستهدافات الصاروخية ضد القوات الأمريكية وحاملات طائراتها المنتشرة في المنطقة بالاستفادة من التطور العسكري لقوى المقاومة، الأمر الذي سيسري ليطول كل بقعة تتواجد فيها القوات الأمريكية من خلال قوى المقاومة، ومن الطبيعي أن يسري ذلك على الكيان الصهيوني الغاصب بعمليات نوعية لافتة للمقاومة الفلسطينية كجزء من الاقتصاص العادل والمشروع من الاحتلال ومن الصفقة الأمريكية المسماة بـ«صفقة القرن» والتي أتت على كل فلسطين التاريخية، أي إن أمريكا وأذرعها تحت التهديد الفعلي والمباشر ومن الضروري أن يدفع ذلك الأمريكي لإعادة حسابات وجوده.
..صحيح أن الأمريكي دخل المنطقة باختياره وتحت حجج وذرائع واهية، لكن اليوم مختلف عن ما مضى فلم يعد وحده من يقرر ويختار، فالمقاومة تمتلك القرار والخيار كما تمتلك القدرة على التنفيذ، وذلك من خلال مراكمة الانتصارات والتي أدت بدورها إلى مراكمة هزائم المحور المقابل وبالأخص سياسياً وعسكرياً، فالمقاومة التي انتصرت عسكرياً فرضت ذاتها سياسياً وباتت لاعباً مركزياً وأساسياً ولهذا السبب حملات التحريض ضدها لا تتوقف.
المماطلات الأمريكية في تنفيذ الخروج من المنطقة لن تنفع.. صحيح أن هذا الخروج لن يكون بين ليلة وضحاها، لكن المقاومة حددت استراتيجيتها المقبلة ووعدت ووعدها ستُنفذه انطلاقاً من أحقية مشروعها القائم على مقارعة الاحتلال الصهيو- الأمريكي. طباعة

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.