وأيضاً.. ماذا بعد؟أحمد صوان

مع كل انتصار كان الجيش العربي السوري يحققه في منطقة ما, كان السؤال التقليدي أو المعروف: ماذا بعد هذا الانتصار، وإلى أين سيتجه أبطال الجيش لتحقيق المزيد والمزيد من الانتصارات للبناء عليها في تراكمها ومنعطفاتها للوصول إلى الهدف الثابت والمعلن ألا وهو تطهير كل جغرافيتنا الوطنية من الإرهاب والإرهابيين ومن الدور الداعم والمساند، بل الحاضن لهؤلاء الإرهابيين من قبل دول ضامنة ليست بخافية على أحد.
واليوم نسأل أيضاً: ماذا بعد إدلب وسراقب ومعرة النعمان؟.. نظراً لما مثلته إدلب من خزان أو مستودع لهؤلاء الإرهابيين ، ولفوضى، بل وتعقيدات وتشابكات كان من الضروري والمهم العمل على تفكيكها عبر عمليات نوعية ودقيقة واستراتيجية للجيش العربي السوري وهو متمسك بشعار «لا أولوية على أولوية مكافحة الإرهاب وحماية الوطن، وحدود الوطن»، وبالطبع لم تختلف الإجابات كثيراً بشأن مسألة الفوضى وما يترتب عليها من تعقيدات في أن السبيل الوحيد الذي هو الخيار الأصح والأسلم لا يكون إلا بالقضاء المبرم على هؤلاء الإرهابيين، وهو الأمر الذي سيؤدي طبيعياً وتلقائياً إلى إسقاط الدور الوظيفي والاستثماري للإرهاب للدول الراعية والضامنة له، وهو ما يتجلى الآن عبر الانتصارات المتلاحقة والمتتالية لجيشنا الباسل في كل من ريفي إدلب وحلب بانكفاء الدور التركي وتراجعه على الأرض وفي الميدان على الرغم من صخب صراخه وضجيجه بشأن انتصارات جيشنا الباهرة، إلى حد أنه فقد ما اتخذه من ذريعة وعلى نحو مخادع ومنافق فيما يتعلق بنقاط مراقبته لمناطق خفض التصعيد كطرف شريك في مسار أستانا، لأن هذه النقاط لم تعد خاضعة لخفض التصعيد، بعد أن تم تحرير المناطق المشمولة بهذا الخفض بوجود إرهابيين، ولا تستقيم الحالة في سورية وجغرافيتها الوطنية إلا بالقضاء على الإرهاب، لذلك فإن ما بعد إدلب هو استمرار لهذه العمليات النوعية العسكرية بالتقدم شمالاً أو باتجاه عفرين وأريحا وجبل الزاوية، والطريق ممهد لتجسيد الإرادة القوية والحازمة لأبطال الجيش العربي السوري على الأرض، وليكون بالتالي ميزان حماية الحق والسيادة والوحدة الوطنية هو الميدان.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.