طبع العقرب- عارف العلي

من المعروف أن العقرب يلدغ حتى من يحاول مساعدته وإنقاذه من الهلاك لأن «الطبع يغلب».
ما سبق مقدمة عن الغدر والخيانة ولكن لا بد منها.. وقد يسأل سائل: ما مناسبة هذه «العبرة»؟ نقول: مناسبتها اكتشاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سراً خطيراً وهو أن الرئيس التركي رجب أردوغان كذاب ولا يحترم كلامه ولا يلتزم بعهوده، ولاسيما «عدم إرسال سفن وقوات مرتزقة إرهابية إلى ليبيا «ولكن السؤال: ما فائدة إثبات الثابت.. ولماذا صمت ماكرون دهراً ونطق نفاقاً؛ وأين هو من كذب أردوغان من الحرب على سورية المستمرة منذ عشر سنوات؟.. بات القاصي والداني والدول المجاورة لتركيا من قبرص إلى اليونان إلى العراق وصولاً إلى سورية التي تعرفه وخبرته جيداً وجربته كثيراً، واستذكار التاريخ والوقائع ليس ترفاً ولا جلداً للذات ولكنه ضرورة فقد ادعى -وهو الكاذب- منذ الساعات الأولى للحرب على سورية أنه ليست له علاقة ولكن كان يكذب، والدلائل أثبتت أنه فتح حدود بلاده للإرهابيين ووفر لهم الحماية والرعاية والتدريب ورسم لهم الخطط ومنحهم الإقامات وحتى الجنسية، لـ«داعش» و«النصرة» و«الإخونجية» ومن لف لفهم.. وتبجح بأنه سوف يؤم مريديه الإخونجية بصلاة جامعة في الجامع الأموي في دمشق.. وقائمة الكذب والغدر تطول بما لا يتسع له مجال هنا وإن كنا أوردنا المغزى.
طبع أردوغان من طبع العقرب فهو لا يفي بوعد ولا يلتزم بعهد، غدر برفاق حزبه وافتعل الانقلاب ليتخلص من كل الشرفاء الذين يعارضون سياساته الغادرة في المنطقة.
نعم اكتشاف ماكرون جاء متأخراً ولم يأتِ بجديد، والشعب السوري يعلم هذا فهو قطر المعامل والمصانع ونهب الصوامع وقطعان الماشية و«شفط» نفط الجزيرة والفرات حتى نال لقب «لص حلب».
وما يفعله اليوم هو إعادة تدوير مرتزقته ونقل إرهابييه إلى ليبيا بعد أن فشل مشروعه في سورية بسرقة ثرواتها ونهب ممتلكاتها.. وسحب أرصدتها والتخلص من الإرهابيين الذين صنعهم وأصبحوا عبئاً عليه اليوم.. فهل يعي أردوغان قول الشاعر العراقي مظفر النواب (إننا أمة، لو جهنم صبت فوق رأسها، «واقفة»)؟.. والحساب قادم.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.