أنا الموقع ادناه.. «اللي استحوا ماتوا».. «سيد» أردوغان!بقلم ـ عصام داري

قتل وأصيب بجراح عدد من الجنود الأتراك في محافظة إدلب، وفي المناطق الواقعة تحت سيطرة العصابات الإرهابية بشكل مؤقت إلى حين تطهير الأرض السورية منهم ومن رجسهم وإجرامهم!.
أولاً، القتلى والجرحى هم من الجنود الأتراك، أي ليسوا سياحاً مدنيين جاؤوا إلى سورية لزيارة إدلب الخضراء والتعرف على تضاريسها والحضارات التي تركت على أرضها أوابد مازالت صامدة حتى يومنا هذا كالمدن المنسية على سبيل المثال.
ثانياً، مَنْ هو الذي وضعهم في مرمى النيران السورية في الوقت الذي أخذ فيه العالم كله علماً أن الجيش العربي السوري قرر تطهير محافظة إدلب من الإرهاب والقضاء على كل من يحاول الوقوف في وجه إرادة السوريين في استعادة كامل الأراضي السورية من أي جهة أو عصابة أو دولة دنست أي جزء من هذه الأرض.
المضحك المبكي في الأمر أن الجانب التركي عبّر عن غضبه الشديد نتيجة وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأتراك، وحاول توجيه الاتهام للقوات السورية بأنها تعمّدت توجيه ضربات للقوات التركية الموجودة داخل الأراضي السورية، وأن أنقرة «أبلغت الجانب السوري بأماكن وجود قوات مسلحة تركية في الأراضي السورية»!!.
غريب أمر هذا المعتدي «العثماني» الذي يطلب من دولة تحتل عصابات إرهابية ودول معادية جزءاً من أراضيها بألا تواجه القوات التي تحتل هذا الجزء من التراب الوطني، بل ربما على الجيش العربي السوري أن يقوم بواجب الضيافة وتقديم القهوة والشاي لجنود الاحتلال التركي!.
والأغرب أن رئيس النظام التركي المدعو رجب أردوغان قد وجه قبل يوم واحد من سقوط جنوده بين قتيل وجريح بأن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري في بعض المناطق السورية، وبشكل خاص في محافظة إدلب، وهذا يعني أنه سيوسع عدوانه على سورية تحت ذرائع وحجج واهية، وفبركات وأكاذيب بشأن حماية تركيا من مخاطر مصدرها سورية ومن بعض الجماعات التي يرى فيها تهديداً لأمن بلاده.
لكنّ الأهم هو: ماذا يفعل الجنود الأتراك مع أسلحتهم الثقيلة في الشمال السوري، ولماذا لا يعودون إلى بلادهم، وهم يعرفون أن الجيش العربي السوري يقوم بواجبه داخل الأراضي السورية، ولن يقترب ولو مسافة شبر من الأراضي التركية؟.
هل يقبل «السيد» أردوغان أن تتوغل القوات السورية في الأراضي التركية لملاحقة العصابات الإرهابية التي يقدم لها النظام التركي كل ما تحتاجه من دعم مالي وعسكري وسياسي، بل تجتاح قواته المسلحة مساحات واسعة من الشمال السوري للدفاع عن تلك العصابات التي قتلت وفجرت ونهبت وارتكبت كل الجرائم بحق السوريين وبحق الإنسانية جمعاء؟!
«اللي استحوا ماتوا» كما نقول في أمثالنا الشعبية، ولا نظن أن هناك ذرة حياء عند أردوغان، ولكن عليه أن يعرف أن سورية ماضية في تحرير كامل أراضيها من رجس الإرهابيين ومَنْ يقف معهم، ويدافع عنهم.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.