أنا الموقع أدناه.. العدوان الثلاثي!بقلم ـ عصام داري

طبعاً لا أقصد بالعنوان أعلاه العدوان الثلاثي البريطاني – الفرنسي – الإسرائيلي الذي تعرضت له مصر عام 1956 لأن جمال عبد الناصر أمّم قناة السويس، بل العدوان الثلاثي الذي تتعرض له سورية في هذه الأيام حيث تتزامن الاعتداءات الإسرائيلية مع التركية والأمريكية.
ففي الوقت الذي كان فيه الجيش العربي السوري يخوض معارك طاحنة ضد التنظيمات الإرهابية في ريفي إدلب وحلب، شنّت «إسرائيل» عدواناً على عدّة مناطق في ريف دمشق، في الوقت الذي نفذ فيه الجيش التركي تهديد رئيس النظام أردوغان بزج قوات احتلالية إضافية إلى إدلب في محاولة «لمنع» تقدم الجيش العربي السوري وتقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية التي ترعاها تركيا. أما العدوان الأميركي فتمثل في دخول قوات أمريكية إلى شمال شرق سورية لتعزز القوات الموجودة بشكل غير قانوني، بل بشكل احتلال لتهديد الأمن القومي السوري وتسهيل عملية سرقة النفط السوري التي اعترف بها الرئيس ترامب علناً وبكل وقاحة.
لكن المصيبة الكبرى أن هذا التحالف العدواني الثلاثي لا يكتفي بالعدوان الجوي والتوغلات في الأرض السورية والحصار الاقتصادي الجائر الذي يعاني منه السوريون، بل يقدم كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية التي قامت منذ تسع سنوات خلت بجرائم مروعة تطول كل شيء في سورية من البشر والشجر والحجر وحتى من الإرث الحضاري الثري الذي تتمتع به سورية.
رعاة الإرهاب هؤلاء يزعمون أنهم «يكافحون» الإرهاب وأنهم «رمز الحريات وحقوق الإنسان»، بينما هم أكثر من انتهك حقوق الإنسان في التاريخ، ويكفي التذكير بجرائم الأمريكيين من حرب الإبادة التي شنوها ضد سكان القارة الأمريكية الذين يطلق عليهم اسم «الهنود الحمر» إلى قتل مئات آلاف اليابانيين عندما قصفوا مدينتي هيروشيما وناغازاكي بالقنابل الذرية، إلى أميركا اللاتينية ومنطقتنا وأوروبا وإفريقيا وغير ذلك.
أما «إسرائيل» فهي العنوان الرسمي للإرهاب، بل إن العصابات الصهيونية هي التي أدخلت الإرهاب إلى المنطقة العربية منذ بدايات القرن العشرين المنصرم.
أما النظام التركي فجرائمه معروفة للجميع منذ بدايات تأسيس الدولة العثمانية إلى المجازر بحق الأرمن والاعتداءات على العراق وسورية والتدخلات في ليبيا وغيرها، والأمثلة أكثر من أن تعدد.
العدوان على سورية يأتي في الوقت الذي يحقق فيه الجيش العربي السوري انتصارات ساحقة على التنظيمات الإرهابية لتطهر كل الأرض السورية من رجس وإرهاب تلك التنظيمات الإجرامية، وهذا يشير إلى أن اعتداءات «إسرائيل» وتركيا وإجراءات الولايات المتحدة القسرية هدفها «عرقلة» تقدم الجيش العربي السوري في جبهات القتال وتقديم الدعم المادي للتنظيمات الإرهابية ومحاولة رفع معنوياتها في ظل تقهقرها وهزائمها المتلاحقة.
كل ذلك لن ينجح في عرقلة مهمة جيشنا الباسل في تحرير كل شبر من الأرض السورية، ليس فقط من التنظيمات الإرهابية، بل من كل قوة احتلال دنست طهر تراب سورية المقدس.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.