مؤشرات توتر في العلاقات الروسية الصهيونية..

بوتين ونتنياهو يبحثان العلاقات الثنائية والتسوية في الشرق الأوسط وسوريا

احمد حاج علي – موسكو

طردت السلطات  الروسية يوم الأحد الماضي 15 مسافرًا يحملون جوازات اسرائيلية وصلوا من تل أبيب على متن طائرة ركاب إلى مطار دوموديدوڤا في موسكو.
أجهزة الأمن الروسية إستجوبت هؤلاء الأشخاص و أخذت بصماتهم و صورهم مع عينات  ال DNA .
الخبر لم تنشره وسائل اعلام روسية وظهر على قناة يوتيوب صهيونية ناطقة باللغة الروسية.
في التفاصيل تم  إيقاف ٢٥ راكباً يحملون جوازات ” إسرائيلية” أُطلقَ سراح ١٠ أشخاص منهم كونهم يحملون جوازات روسية، و تم التحفظ و التحقيق مع ال ١٥ الباقين حول سبب زيارتهم إلى روسيا، التحقيق استمر  لخمس ساعات تم بعده ترحيلهم إلى تل أبيب على متن طائرة أخرى، وبحسب المعلومات المتوفرة تم ترحيلهم بأوامر روسية عليا.
هذه الحادثة تشير بحسب بعض المراقبين إلى تردي مستوى العلاقات حالياً بين تل أبيب و موسكو.

يسجل تباعد واضح بين المصالح الروسية من ناحية و الأميركية الإسرائيلية في شرق البحر المتوسط من ناحية أخرى، وتتجه مساعي موسكو وخططها في استثمار صادرات النفط و الغاز  للتعاون مع تركيا ومصر واستثمار الغاز والنفط السوري والسعي لإقناع توتال الفرنسية وأيني الإيطالية شريكتي نوفاتيك الروسية في التنقيب واستخراج ما في المياه اللبنانية من نفط و غاز إلى الخط الروسي الذي يمكن أن يجمع انتاجات لبنان وسوريا معاً . وتبذل موسكو جهوداً متزايدة في التقارب مع أنقرة والقاهرة، ويظهر هذا في صفقات المنظومات الدفاعية الجوية اس ٤٠٠ لتركيا و صواريخ باستيون البحرية لمصر ،  و في المناورات الروسية الايرانية الصينية المقررة في الخليج الفارسي في السابع و العشرين من الشهر الجاري لتشكل أكثر من رسالة لمحور واشنطن تل ابيب.

ومن جملة مؤشرات التوتر بين موسكو و تل أبيب تكرار حوادث اعتراض لطيران “اسرائيلي” معاد وقيام  مقاتلات روسية بطلعات جوية انطلاقاً  من قاعدة حميميم لتعترض  قاذفات “اسرائيلية”  كانت بصدد شن غارات معادية في سوريا …

نذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتجه الشهر القادم بعد رأس السنة  في زيارة مقررة الى تل ابيب ورام الله. هذه الزيارة ستضع العديد من  النقاط على الحروف بحسب ما يعتقده محللون عسكريون مقربون من وزارة الدفاع ،  فزيارته تحمل رسالة شديدة اللهجة للقيادات الاسرائيلية المستقبلية . ومن الجدير ذكره أن استقطاب الناخب الروسي في الكيان العبري يسيل لعاب كل القوى السياسية فيه…

يبدو أن روسيا وضعت اسرائيل بين فكي كماشة تركية مصرية ومسمار قوى محور المقاومة كفيل بالباقي.  كما ان الغاز والنفط هما العنوان الأساس ولن  تتحمل روسيا السماح لاسرائيل بإنتاج الغاز بكميات منافسة لها و أخذ جزء من حصة صادرات الغاز الروسي للسوق الأوروبية.

المصدر: موقع المنار

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.