القوات اليمنية تكسب الجولة.. والعدوان السعودي ينكسر-هبا علي أحمد

هبا علي أحمد

يبدو تحالف العدوان السعودي على اليمن وكأنه يقود نفسه بنفسه إلى الهزائم، فما إن تهدأ الجبهات قليلاً حتى يعمد لعملية عسكرية يريد من خلالها تحقيق إنجاز عجز عن تحقيقه إلى الآن، تكون نتيجتها صفعة مؤلمة مثقلة بالهزائم البشرية والمادية، بينما يسجل الإنجاز لمصلحة القوى اليمنية التي تُكرسه وتُثبته بمزيد من الانتصارات والسيطرة الميدانية على الأرض.
ضاعت أحلام العدوان السعودي بالسيطرة على جبهة نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، ومعها ضاعت فرصة محاصرة حركة «أنصار الله» والقوى اليمنية التي بدورها امتلكت زمام الأمور بإفشالها العملية العسكرية -التي حركتها ما تسمى «حكومة» عبد ربه منصور هادي المحسوبة على العدوان- لتكون بعدها مساحات جغرافية مهمة وواسعة تحت مرمى القوات اليمنية التي طالت محافظتي مأرب والجوف وقطعت خطوط إمداد العدوان في تلك المنطقة وبالتالي سقوط المزيد من أوراق العدوان باليد اليمنية، إذ إن استمرار الوضع على حاله في ظل التقدم اليمني وانكسار قوى العدوان يمكن أن يقود للسيطرة التامة على مأرب التي تمتلك خصوصية في حسابات العدوان, فإلى جانب كونها إلى الشمال الشرقي من صنعاء ففيها تواجد لأطراف محسوبة على العدوان وبفقدانها يفقد آخر أوراقه بالشمال اليمني كما تشير المعلومات.
..وربطاً بما سبق لابد من الإشارة إلى أن سيطرة القوى اليمنية على جبهة نهم, كما يرى مراقبون تعني إبعاد الخطر عن صنعاء تماماً وفقدان«تحالف» العدوان أهم الجبهات التي كان يهدد بها، ولم يستطع الدخول منها رغم امتلاكه مواقع هامة، وبعد أن خسر تلك المناطق أصبح من المستحيل عليه العودة إليها من جديد باعتبارها وعرة جداً ومحصنة، إلى جانب الجاهزية القتالية التي تمتلكها القوى اليمنية.
استنزاف القوى اليمنية الذي أراده العدوان السعودي تحول إلى استنزاف لقوى العدوان نفسه ولاسيما في ظل امتداد واتساع رقعة المعارك بما يشكل نكبة للعدوان لا تقل عن النكبات السابقة الذي تجرعها بمرارة، وربما تزيد على سابقاتها إيلاماً لمفاعيلها التي ظهرت وستظهر على الأرض وبصورة سريعة وخاطفة.
مجدداً يُخطئ النظام السعودي في الحسابات فمحاولات عدوانه لإعادة فرض السيطرة على الأرض كلها تسقط سريعاً، إضافة إلى ذلك فمع كل مناورة سعودية يُكشف عن التصدع الكبير الذي تعاني منه الجبهة الداخلية للعدوان ويُكشف مدى التنافر بين قواه المختلفة الولاءات، بل وفي كل معركة يقدم عليها يُكشف أنها أداة تستخدمها هذه القوى ضد بعضها لتصفية حساباتها، ومن الطبيعي أن يراكم هذا من عوامل الضعف لـ«تحالف» العدوان.
..تفشل السعودية دائماً في تحصيل أوراق تخدمها سياسياً على طاولة أي مفاوضات قادمة فالآلاف بين قتلى وجرحى وأسرى كحصيلة لعملية نهم فقط، لا تدع لتحالف العدوان مجالاً ليكون في موقع القوة ولاسيما أن الحصيلة تتكرر مع كل مقامرة سعودية، بينما تمتلك القوى اليمنية في كل مرة المزيد من أوراق القوة.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.