قصي السهيل.. وزير بحكومة عبد المهدي مرشحا لرئاسة الحكومة العراقية (بروفايل)

قصي السهيل.. وزير بحكومة عبد المهدي مرشحا لرئاسة الحكومة العراقية (بروفايل)
رشح تحالف “البناء” في العراق وزير التعليم العالي بحكومة تصريف الأعمال، قصي السهيل (54 عامًا)، لتشكيل الحكومة المقبلة، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة


بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
– تحالف “المالكي-العامري” رشح السهيل لرئاسة الحكومة الجديدة.
– د. السهيل (54 عامًا) وزير التعليم العالي حاليًا كان قياديًا بالتيار الصدري ثم تحول إلى التيار الشيعي المقرب من إيران.
– يرفضه المحتجون ولا يحظى بدعم قوى سياسية رئيسة (شيعية وسُنية) ومن المرجح أن لا يحظى بدعم السيستاني.
رسميًا، رشح تحالف “البناء” في العراق وزير التعليم العالي بحكومة تصريف الأعمال، قصي السهيل (54 عامًا)، لتشكيل الحكومة المقبلة، على وقع احتجاجات شعبية متواصلة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
يتألف هذا التحالف من قوى سياسية شيعية على صلة وثيقة بإيران، المرتبطة بعلاقات وطيدة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ الإطاحة بنظام صدام حسين (1979: 2003).
في مقدمة هذه القوى، ائتلاف “الفتح” (47 نائبًا من أصل 329)، بزعامة هادي العامري، وائتلاف “دولة القانون” (26 نائبًا). بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي (2006: 2014).
ويقول تحالف “البناء” إنه الكتلة البرلمانية الأكبر بـ150 نائبًا، وسط جدل لم يُحسم بشأن هوية الكتلة الأكبر، والتي من حقها تقديم مرشح لتشكيل الحكومة.
وأجبر المحتجون، في الأول من ديسمبر/ كانون أول الجاري، حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، بعد أكثر من عام في السلطة، منذ أكتوبر/ تشرين أول 2018.
** رفض سياسي وشعبي
لا يحظى السهيل بتأييد المتظاهرين، الذين وضعوا علامة “اكس” حمراء على صوره في ساحات الاحتجاج.
ويطالب المحتجون بترشيح شخصية مستقلة نزيهة لم تشغل مناصب رفيعة خلال السنوات الماضية، وهو ما لا ينطبق على السهيل.
كما لا يحظى السهيل بدعم قوى سياسية رئيسية، على رأسها تحالف “سائرون”، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف “النصر”، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي (2014: 2018)، فضلاً عن قوى سياسية سُنية، بينها تحالف “القرار”، بزعامة رئيس البرلمان الأسبق، أسامة النجيفي.
ومن المرجح أن السهيل لن يحظى بدعم المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، الذي دعا أكثر من مرة إلى إسناد رئاسة الوزراء إلى شخصية مستقلة نزيهة لم تشغل سابقًا مناصب رفيعة، تلبية لمطلب المحتجين.
ويطالب المحتجون أيضًا برحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية الحاكمة منذ عام 2003، التي يتهمونها بالفساد وهدر أموال العراق، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
** من هو السهيل ؟
اسمه قصي عبد الوهاب عبود، ولقبه السهيل، ولد في محافظة البصرة أقصى جنوبي العراق، عام 1965، وi, حاصل على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا من جامعة بغداد، عام 1996.
عمل مدرسًا مساعدًا وأستاذًا في قسم الجيولوجيا البحرية بجامعة البصرة من 1991 وحتى إسقاط نظام صدام، عام 2003.
ممثلًا عن التيار الصدري، شغل السهيل عضوية الجمعية الوطنية (بمثابة برلمان مؤقت) عامي 2004 و2005، ثم أصبح عضوًا في البرلمان بدورته الأولى بين 2006 و2010.
حافظ على مقعده البرلماني في الدورة الثانية، وشغل خلالها منصب النائب الأول لرئيس البرلمان بين 2010 و2014.
في 2013 قدم السهيل استقالته من عضوية البرلمان تحت ضغوط من مقتدى الصدر، إثر اتهام السهيل بالعمل لصالح خصمه، رئيس الحكومة آنذاك، نوري المالكي، داخل البرلمان.
لكن السهيل سحب طلب استقالته، وظل في منصبه حتى انتهاء الدورة البرلمانية، إلا أنه ابتعد عن التيار الصدري، وبات مقربًا من المالكي والقوى السياسية الأخرى المقربة من طهران، رغم أنه رسميًا يعتبر مستقلًا.
وفي 2018 اختاره عادل عبد المهدي ضمن تشكيلته الحكومية، ويشغل حتى الآن منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بدعم من القوى السياسية المقربة من إيران، وعلى رأسها ائتلافا المالكي والعامري.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.