موقع أميركي: العراق ينشئ محطات غازية للاستغناء عن إيران

article image

سلط موقع “المونيتور” الاميركي، الاثنين، الضوء على ملف الطاقة الكهربائية في العراق، كذلك على “الاستثناءات الاميركية” لبغداد باستيراد الغاز من طهران، مؤكدا ان “العراق يعمل الآن على تطوير حقوله الغازية لسد إحتياجاته، ولديه محطات قيد الإنشاء ستتكفل بمهام معالجة الغاز، ومن المتوقع أن ينتهي العمل منها خلال الـ18 – 24 شهراً المقبلة، حتى يكون قادراً على تشغيل محطاته الكهربائية دون الإعتماد على الغاز المستورد”.

وفي (16 ايار 2019) اعلن وزير النفط ثامر الغضبان أن “بلاده تمتلك خطط طوارئ تحسباً لأي توقف في واردات الغاز الإيرانية لشبكة الكهرباء في البلاد”، لكنه لم يشر إلى البدائل التي يُمكن للعراق الإعتماد عليها في حال توقفت أو أوقفت بغداد إستيراد الغاز من طهران.

ويضطر العراق حالياً إلى الإستيراد من إيران والحصول على إستثناءات أميركية من العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران، فليس هناك أي سبيل أمام بغداد غير الغاز الإيراني، لذا فإن الولايات المتحدة الأميركية تُعطي إستثناءات مستمرة للعراق في هذا الملف.

وفي السادس من آيار الحالي أعلن وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب أن بلاده أبلغت الولايات المتحدة الأميركية بحاجتها إلى البقاء في إستمرار الغاز الإيراني.

وقال المتحدث بإسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس خلال مقابلة مع “المونيتور” تابعها “ناس” اليوم (27 ايار 2019): إن “العراق يعتمد حالياً على تشغيل 2800 ميكاواط من الغاز الايراني، عبر إنبوبي ديالى والبصرة، من خلال إستيراد 28 مليون متر مكعب يومياً”.

“العراق لا يتأثر بالعقوبات الاميركية”

وأضاف: “مع بداية حزيران يونيو المقبل، فإن العراق سيضاعف إستيراده إلى 38 مليون مترب مكعب”، لكن المدرس أكد أن “هذا الإستيراد لا يتأثر بالعقوبات الأميركية، لأن العراق ملتزم بها ويتعامل مع إيران بالدينار العراقي وليس الدولار، وكل التحويلات المالية تتم عبر البنك المركزي العراقي وبشكل شفاف”.

أن الولايات المتحدة الأميركية قد تُمدد الإستثناءات للعراق في إستيراد الغاز الإيراني، لكنها قد لا تسمح في زيادة الإستيراد بكميات تصل إلى ثلث ما يتم إستيراده حالياً، إلا أن بغداد تبقى قلقة من إحتمالية من تضرر قطاع الكهرباء في البلاد إذا ما توقف العراق من إستيراد الغاز من إيران، لذا تسعى جاهدة إلى كسب الإدارة الأميركية في الحصول على إستثناءات مستمرة من العقوبات التي تفرضها واشنطنن على طهران.

في الثاني والعشرين من نيسان الماضي، قال القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوي هود: إن “لإستثناءات الأميركية للعراق بخصوص إستيراد الغاز من إيران، لن تكون لأجل غير مسمى، بل هي منحة حتى يستطيع العراق الإعتماد على نفسه ويجد بدائل أخرى للغاز الإيراني”.

وتؤكد لجنة الطاقة في مجلس النواب عبر النائب عدي عواد، حاجة العراق إلى الغاز الإيراني، الذي يعتمد عليه العراق بدرجة كبيرة، وفقاً لقول عواد الذي أشار أيضاً إلى أن “الخضوع للعقوبات الأمريكية على إيران وإيقاف استيراد الغاز الإيراني سيؤثر سلبيا على العراق”.

“محطات عراقية قيد الانشاء”

لا يمتلك العراق أي خطوط ربط غازي مع أية دولة غير إيران، لكنه يعمل الآن على تطوير حقوله الغازية لسد إحتياجاته، ولديه الآن محطات قيد الإنشاء ستتكفل بمهام معالجة الغاز، ومن المتوقع أن ينتهي العمل منها خلال الـ18 – 24 شهراً المقبلة، إلا أنه لن يكون قادراً على تشغيل محطاته الكهربائية قبل هذا الموعد دون الإعتماد على الغاز المستورد.

وترى وزارة النفط العراقية أن العراق مستمراً في إستيراد الغاز الإيراني والكهرباء لحين تحقيق الإكتفاء الذاتي، لأن البدائل ليست “كافية”، لذا حاجة العراق للغاز الإيراني ضرورية، بحسب المتحدث بإسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد.

وقال الخبير في مجال الطاقة والميتشار السابق في وزارة النفط حمزة الجواهري خلال مقابلة مع “المونيتور” تابعها “ناس” اليوم : “ليس للعراق شبكة ربط أنابيب مع دولة غير إيران، وليس لدينا لا مع السعودية ولا الكويت ولا الأردن، كما أن قطر تبعد مسافة ليست بالقليلة عن العراق، لذا مصدرنا الوحيد الآن في مجال الغاز، هو إيران”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة الأميركية تعرف جيداً ان العراق لا يمتلك أي بديل عن الغاز الإيراني، لذا لن تضغط عليه بخصوص هذا الملف، كما أن على الحكومة العراقية الإسراع بإنجاز المحطات التي بدأت بإنشائها من أجل تحقيق الإكتفاء الذاتي وعدم الإعتماد على إيران”.

“شروط أميركية مرتقبة على العراق”

ومن المتوقع أن تضع الولايات المتحدة الأميركية شروطاً على العراق مقابل السماح له بتمديد إستيراد الغاز من إيران، منها، وضع سقف زمني لعملية الإستيراد، تقديم برنامج يتعلق بكيفية أستثمار الثروة الغازية في العراق، وهذا كله يأت من مخاوف أميركية من بقاء العراق معتمداً على إيران في مجال الطاقة، تحديداً الغاز.

ووفقاً لمعلومات نُشرت في وسائل الإعلام، فإن “العراق يمتلك مخزونا يقدر بنحو 131 تريليون قدم مكعب من الغاز، لكن كميات تصل إلى 700 مليون قدم مكعب يتم إحراقها يوميا نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية”.

بالمحصلة، فإن العراق أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن يُسرّع عملية إنشاء محطات إنتاج الغاز لتوليد المحطات الكهربائية منها وضمان عدم إنقطاع الكهرباء، أو مد شبكات أخرى مع دول غير إيران لضمان عدم بقاء إعتماده على طهران، بحسب التقرير الاميركي.

“طلبات عراقية بخصوص الاستثناءات”

الى ذلك كشف مصدر في الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تقرر بعد منح العراق استثناءات جديدة بخصوص الغاز الإيراني الذي تستورده بغداد لتشغيل محطات الكهرباء.

وقال المصدر لـRT ، تابعه “ناس” إن “العراق لديه استثناءات بشراء الغاز من إيران حتى السادس عشر من يونيو المقبل، ولم تقرر واشنطن بعد تمديد الاستثناءات أم لا”.

وأضاف أن “هناك طلبات عراقية بخصوص الاستثناءات ومحاولات إفهام واشنطن حاجته للغاز الإيراني، لكن أي قرار بالتمديد لم يصدر حتى الآن”.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.