صحفية لبنانية: نجم الدين كريم مازال محتجزاً وعلاوي قاد وساطة لإنقاذه!

article image

بالرغم من اعلان إطلاق سراح محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم بعد اعتقاله في بيروت، إلا أن الجدل يتواصل في العراق ولبنان بشأن حقيقة الإفراج عنه، فيما كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية معلومات جديدة بشأن القضية. 

وذكرت الصحفية التابعة لحزب الله اللبناني، في تقرير، تابعه “ناس”، اليوم (25 آيار 2019)، معلومات تفيد، بأن “الرجل لا يزال محتجزاً، وأن أربيل تقود محاولات حثيثة للإفراج عنه، إضافةً إلى بعض الأطراف السياسية في بغداد”، وتضيف المعلومات، إن “السلطة القضائية اللبنانية تنتظر دراسة ملفه القضائي حتى تُسلِّمه إلى نظيرتها العراقية في بغداد”.

اقرأ ايضاً: نجم الدين كريم “لن يُسلّم إلى أربيل”.. مصدر ينقل تصريحات عن “الانتربول”

ويشير التقرير إلى أن كريم يُمنع عليه الخروج من الأراضي اللبنانية، بعد سحب وثائقه الثبوتية، وجواز سفره الأميركي،  وهو ما زال يتحرك في مساحات محددة.

وتؤكد مصادر دبلوماسية عراقية، بحسب التقرير، إن “بغداد ترفض مساعي/ ضغوط أربيل للإفراج عن كريم، وخاصة أن المحافظ المقال مطلوبٌ للقضاء الاتحادي، وليس لقضاء الإقليم”، متابعة أنه “ما من مانع للإبقاء على كريم داخل الأراضي اللبنانية، وما يُشاع عن استعجال بغداد تسلّمه عارٍ من الصحة… نحن نريده، لكن نريد أن تأخذ العدالة مجراها”.

وأضاف التقرير، أن “زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، أجرى وساطة مع السلطات اللبنانية لإطلاق سراح كريم، بطلب مباشر أيضاً من بارزاني، رادّةً ذلك إلى امتلاك علّاوي القدرة لإتمام هذه الوساطة، بحكم علاقته برئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري”.

اقرا ايضاً: ليلة الاتصالات الساخنة بين أربيل وبغداد وبيروت بعد اعتقال نجم الدين كريم

وينقل التقرير، عن مصادر أمنية ودبلوماسية إن سبب التوقيف «دور الرجل في استفتاء الإقليم، وتلاعبه في أموال نفط كركوك التي أودعها في حساباته الخاصة»، مضيفة أن «كريم يشكّل إحدى حلقات المافيا المسيطرة على إيرادات النفط في الإقليم، نتيجة علاقته الوطيدة بوزير الثروات في حكومة أربيل، أشتي هورامي”.

ويعزو التقريرالحرص الذي تبديه القوى العراقية والكردية، على حدٍّ سواء، على محاسبة كريم، بـ«حسابات سياسية» متصلة بأمرين، الأول تفكيك «مافيا» تهريب النفط في أربيل، أما الثاني فمنع تولّي هورامي ــــ مجدّداً ــــ حقيبة النفط والثروات الطبيعية في حكومة «الإقليم» المرتقبة، وخاصة أن حظوظه عالية في ظلّ دعم «المافيات» المرتبطة بأركان الحكم في «كردستان» له.

اقرا ايضاً: هل كانت هناك وساطة لإطلاق سراح محافظ كركوك السابق.. ومن قادها؟

ولفت التقرير، إلى أن ثمة من يروّج أن رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، أبدى موافقته المبدئية على إسقاط التهم الحكومية لملاحقة محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم (الصورة). هذا الحديث دفع ببعض القوى السياسية العراقية (من تحالفَي «البناء» و«الإصلاح») إلى اعتبار استعادة بغداد لكريم «فرصةً ذهبية» أمام عبد المهدي لإثبات صدقيته في «مكافحة الفساد»، ودفع التهم التي تطارده إزاء تساهله مع حكومة «إقليم كردستان»، التي أخلّت باتفاقياتها مع بغداد في شأن تسليمها عائدات نفط «الإقليم». وعليه، نصحت هذه القوى الحكومة «بعيداً عن الأضواء» بعدم التساهل في قضية كريم، أو غضّ النظر عن تسليمه لأربيل.

وفي هذا السياق، وجّهت «الجبهة التركمانية» البرلمانية سؤالاً إلى عبد المهدي عن مصير كريم: هل سيُعاد إلى العراق؟ وهل هنالك وساطات حكومية لإطلاق سراحه؟ ذلك أن «القضايا المتعلقة به فسادٌ مالي ونزاهة، وأخرى تمسّ الأمن القومي العراقي».

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.