الحشد الشعبي يرد على اتهامه بالوقوف وراء النزاع ’’العربي – الكردي’’ في ناحية سركران بكركوك

الحشد الشعبي يرد على اتهامه بالوقوف وراء النزاع ’’العربي – الكردي’’ في ناحية سركران بكركوك

علق المتحدث باسم الحشد الشعبي في محور الشمال، علي الحسيني، الثلاثاء (14 أيار 2019)، على اتهام الحشد بالتدخل والتسبب باندلاع نزاع بين الكرد والعرب في كركوك حول قطع ارض في ناحية سركران.

وقال الحسيني، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “اكثر الاراضي الموجودة في محافظة كركوك واطرافها، تعود الى التركمان، حيث تم إعطائها لهم، في زمن رئيس النظام السابق، صدام حسين”، مبيناً أن “وزارة الزراعة لديها الان مراجعات لإعادة هذه الأراضي”.

وبين انه “بعد سقوط صدام جاء الكرد بقوة وفعلوا ما فعلوا، وقاموا بأخذ الكثير من الأراضي من العرب والتركمان في كركوك، وباقي المناطق”.

ورد الحسيني، على اتهام الحشد الشعبي، من قبل النائب الكردي ميروان قادر، بالتسبب باندلاع نزاع بين الكرد والعرب بالمحافظة، قائلا: أن “الساسة الكرد، لطالما اتهموا الحشد الشعبي، بالتسبب بحدوث أي شيء، رغم انه لولا وجوده لما بقيت كركوك او اربيل سالمتين من داعش”، مؤكداً أن “الكرد كانوا يعتدون على العرب والتركمان منذ 15 سنة، فلماذا لم يعترض النائب ولماذا يتهم الحشد الشعبي بهذا الموضوع، الان”.

وأكد أنه “لا يوجد أي محاولة لتعريب كركوك، وهذا الأفعال الكرد هم من قاموا بها عندما أتوا بـ400 عائلة كردية الى كركوك”.

وكان النائب عن محافظة كركوك، ميروان قادر، قد كشف الثلاثاء 14 ايار 2019، عن اندلاع نزاع بين ابناء المكونين العربي والكردي بالمحافظة، بسبب خلاف على ملكية اراض هناك، فيما وجه اتهاماً للمحافظ راكان الجبوري باتباع اساليب حزب البعث التي سبقت الاطاحة به عن حكم العراق عام 2003.

وقال قادر، الذي يشغل عضوية الاتحاد الوطني الكردستاني في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “فلاحين اكراداً ذهبوا لحصد محصول الحنطة ومزروعات اخرى في احد الاراضي التابعة لهم بمنطقة سركران في كركوك وتفاجئوا بتعرض العرب الوافدين لهم بأسناد من قوة تابعة للحشد الشعبي ومنعهم من اتمام عملهم وهو امر معيب”.

وتابع ان “هذا النزاع يندرج ضمن نزاعات مستمرة وضع بذرتها حزب البعث ابان حكم صدام حسين، حيث انتزع ملكية اراض تابعة للكرد ومنحها للعرب الوافدين للمدينة”، مبيناً أنه “بعد سقوطه اعيدت ملكية الاراضي نفسها لاصحابها الشرعيين من المكون الكردي”.

واكد ان “هذه المحاولات تأتي في إطار برنامج ينفذه محافظ كركوك راكان الجبوري لانتزاع الاراضي من الكرد، ويأتي استمراراً لسياسة حزب البعث بتعريب كركوك”، مشيرا الى ان “هذا التصرفات غير ملائمة وتنتج عنها خلافات اكثر وتعمق المشاكل بين القوميات وهذا ليس بصالح التعايش السلمي بين المكونات”.

ولفت الى أنه “اجرى مقابلة مع وزير الزراعة بخصوص اراضي الاكراد واجتماعات كثيرة بهذا الصدد مع وزير العدل ووزراء اخرين، حيث شكلت لجنة على مستوى عال تتضمن عضوية ممثلين من الامانة العامة من مجلس الوزراء الاجتماعات مستمرة لحسم الخلافات ويجب ان تعود الاراضي لأصحابها حسب الدستور.

وكان عضو مجلس محافظة كركوك، مجيد محمود، قد أكد أن العرب المستقدمين الى المحافظة استولوا على 300 ألف دونم من الاراضي بعد دخول القوات العراقية للمدينة اثر عملية فرض الامن في 16 تشرين الاول 2017.

وقال محمود بتصريح صحفي ان “حالات التعريب كثيرة جداً في الدبس، بعد ان استغل العرب الوضع الراهن.

وأشار الى أن “وزارة الزراعة العراقية أصدرت الكثير من القرارات التي تصب في صالح العرب”، لافتاً إلى أن “مساحة الأراضي التي أعاد العرب المستقدمون الاستيلاء عليها تقدر بـ 300 ألف دونم”.

وكشف مدير زراعة محافظة كركوك، مهدي مبارك من جهته عن استيلاء العرب الذين ألغيت عقودهم على أراض في كركوك، وخاصة في داقوق والدبس ويايجي، فيما لفت الى أنه كان ينبغي إلغاء جميع العقود الزراعية في إطار تنفيذ المادة 140 من الدستور بغرض إعادة تلك الأراضي إلى أصحابها.

واوضح مبارك في تصريح نقلته مواقع كردية، إن “العرب المستقدمين زرعوا هذا العام القمح والشعير في بعض تلك الأراضي بعد طرد الكرد منها، استناداً إلى العقود السابقة، فيما تقوم بغداد بتقديم التسهيلات إليهم”، على حد تعبيره.

وأضاف، أن “هؤلاء العرب يراجعون بغداد لإبرام عقود جديدة بأسمائهم”، مبيناً أن “العقود ملغاة بموجب القرار رقم 4 الخاص بتطبيق 140 لعام 2007، وتمت إعادة الأراضي إلى أصحابها، لكن هؤلاء يطالبون الآن بعدم الاعتراف بهذا القرار، وهم يمارسون ضغوطاً بهذا الاتجاه”.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *