الاتحادية تتوجه لاستبدال 12 نائبا حاليا من الرجال والنساء بـ 12 آخرين!

الاتحادية تتوجه لاستبدال 12 نائبا حاليا من الرجال والنساء بـ 12 آخرين!

article image

بعد أن وقعت المفوضية المستقلة للانتخابات، بإرباكات وأخطاء أدخلتها في مأزق قانوني من خلال فرز واحتساب أصوات الناخبين، وتحديد النواب الفائزين والمرشحين الخاسرين، تلقت المحكمة الاتحادية، السبت، تقريرا من الخبراء الثلاثة حول هذا الملف، الذي سيعرض في جلسة الرلمان المقبلة في (7 آيار 2019).

مصدر مطلع ذكر لـ “ناس” اليوم (4 ايار 2019)، ان “هناك توجها للمحكمة الاتحادية باستبدال عدد من النواب الحاليين لعدم شرعية صعودهم لمجلس النواب في انتخابات 2018″، فيما تلقت تقريرا من الخبراء الثلاثة الذي سيعرض في جلسة السابع من آيار الحالي والذي جاء مطابقا لتقرير الخبير الأول الذي نصّ على أن المفوضية وقعت بخطأ في آلية احتساب (كوتا النساء)”.

واضاف ان “تقرير الخبراء الثلاثة أوصى المحكمة باستبدال 12 نائبا حاليا من الرجال والنساء بـ12 آخرين وقع عليهم الغبن في عملية الصعود لمجلس النواب ؛ لأن التقرير اعتبرهم فائزين قانونيا”، لافتا إلى أن” عملية الاستبدال ستقع في 4 محافظات، أبرزهن ذي قار حيث سيتم استبعاد النائب حمدلله الركابي وصعود وسن السعيدي عن تحالف سائرون، بينما سيتم إبعاد النائب أجيال الموسوي لصالح عضو قائمتها في تيار الحكمة ستار الجابري”.

وأشار إلى أن” التقرير أكد أن المفوضية وقعت بخطأ كبير استنادا لنظام توزيع المقاعد رقم (١٢) لسنة ٢٠١٨ الذي أقرته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ذاتها، وهذا الخطأ تجاوز واضح على الدستور والقانون”.

وفي حديث سابق الى النائب الذي كان ضحية “الكوتا” يونادم كنا، جاء فيه “في الحقيقة لا أدري ما القصة؟”، وذكر أنّ “النواب الخاسرين قدموا شكاوى يشككون فيها بعدالة التوزيع فيما يخص مقاعد (الكوتا)، فحسب قناعتهم أن هناك غبنا حاصلا بحقهم”.

وحول أعداد النواب أوضح يونادم كنا أنّ “المعروف – إلى الآن – 15 نائبا، ولكن الرقم الدقيق هو 12 نائبا جُلّهم على حصة الكوتا”.

وتابع أنه “لم يكن من ضمن هؤلاء الـ 12 نائبا”، فقضيته مختلفة؛ حيث قال إنّ “قرار المحكمة الاتحادية هو الذي أنصفني وأرجعني، فقد كان لدي 6 آلاف و82 صوتا، حصلتُ عليها من جهة المفوضية، لكن الذي أخذ مقعد بغداد بدلا عني كان عنده 930 صوتا فقط فكان هناك فرق شاسع بيننا وأنا كنت الفائز وفقا لنظامَي (سانت ليكو)، ووفقا لنظام التوزيع ووفقا للقانون والدستور”.

ورغم إصدار مجلس النواب قراراً باستئناف عمل مجلس المفوضين والمدراء العامين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلا أن المفوضية تواجه من جديد، واحداً من أقسى المآزق القانونية بسبب أخطائها “المتعمدة” كما يتهمها قانونيون، يقولون إنها قد لا تسلم هذه المرة من خطر الإطاحة بجميع أعضائها، تمهيداً لخضوعهم إلى محاكمات.

وأثار الإعلان عن  تقرير الخبير القانوني المنتدب من المحكمة الإتحادية عادل اللامي، (8 نيسان 2019) ردود فعلٍ متباينة، فوفقاً للتقرير “ارتكبت المفوضية أخطاءً في توزيع المقاعد، تسببت  بفوز 12 نائباً، وخسارة آخرين، بسبب خلل في تقسيم الأصوات، حيث لم يسبق ان اعتمدت المفوضية هذه الطريقة في أيٍ من الانتخابات السابقة”.

ويقول المحامي والمرشح في الانتخابات الماضية باسم خشان في حديث لـ “ناس” إن “مفوضية الإنتخابات في مأزق قانوني قد يطيح بجميع أعضائها، ويحمّلها مسؤولية الأخطاء المتعمدة التي ارتكبها رئيس المفوضية، ومجلس المفوضين، والتي تسببت بخسارة 12 نائباً مستحقاً للمقعد، وصعود 12 آخرين”.

وأدت الإجراءات المعقدة التي فرضتها مفوضية الانتخابات قبل الانتخابات البرلمانية التي جرت في آيار الماضي، وإصرارها على تنفيذ حملاتها الدعائية بطرق تقليدية، في عزوف الناخبين عن تحديث سجلاتهم، فيما وجه الاتحاد الأوربي ضربة موجعة للمفوضية عندما انتقد تقاعسها عن “تسهيل وتمكين الناخبين من استلام توزيع البطاقات الناخب بسلاسة مما حرم أكثر من 20% من الناخبين المسجلين بحكم الأمر الواقع من حقهم الاقتراع”.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.