فنزويلا: احتدام المواجهة.. الصين ترسل طائراتها بعد موسكو

فنزويلا: احتدام المواجهة.. الصين ترسل طائراتها بعد موسكو

“أزمة كاريبية جديدة بنسخة فنزويلية”، عنوان مقال ألكسندر شاركوفسكي، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول فقدان واشنطن صبرها من الوجود الروسي العسكري في فنزويلا والصينيون يعقّدون الوضع.

وجاء في المقال: تقود المواجهة بين الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزعيم المعارضة خوان غوايدو إلى أزمة قد تكون أكثر خطورة من أزمة الكاريبي التي اندلعت في أكتوبر 1962. تحتدم المواجهة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة والبلدان التي تدعم مادورو، وعلى رأسها روسيا والصين وكوبا. فحتى وقت قريب، كانت واشنطن تلمح إلى الصين الشعبية في الأزمة الفنزويلية، لكن الأحداث الأخيرة تشير إلى أن بكين تعتزم، إلى جانب موسكو، الدفاع بقوة عن مصالحها في هذه الجمهورية البوليفارية.

تلقت الإدارة الأمريكية، بعد خبر وصول طائرتين عسكريتين روسيتين إلى فنزويلا، خبرا آخر أثار ذهولها. ففي مطار كراكاس هبطت طائرات نقل ثقيلة من الصين. ووفقا للبيانات الرسمية، جاءت، كسابقاتها الروسية، بأدوية ومعدات. لكن الصينيين، وفقا لوسائل الإعلام المحلية المعارضة، نقلوا تحت ستار المساعدات الإنسانية، إمدادات حربية وخبراء عسكريين.

وعليه، يتوقع الخبراء العسكريون الأمريكيون إمكانية تطور أزمة كاريبية ثانية في فنزويلا، ولكنهم يطرحون الخيار الأكثر ملاءمة لواشنطن، وهو حرب استنزاف هجينة طويلة الأمد في فنزويلا ضد موسكو وبكين وكوبا.

وفيما يتحدث بولتون، وأبرامز وآخرون على الملأ عن سقوط مادورو الوشيك، يرى خبراء أن المواجهة ستكون طويلة، بعد فشل محاولات إغراء جيش هذه الجمهورية البوليفارية في الانتقال إلى جانب المعارضة. وتفسر ذلك حقيقة أن الزعيم الفعلي لفنزويلا ليس نيكولاس مادورو، إنما سياسي أقوى، هو رئيس الجمعية الدستورية الوطنية ديوسدادو كابيلو. فهو الذي يملك قنوات تأثير حقيقية على القوات المسلحة وغيرها من الأجهزة الأمنية في الجمهورية البوليفارية، وبالتالي فلديه قوة حقيقية. ووفقا للخبراء، فإن ولاء مؤسسات القوة للسلطات الحاكمة يعوض عن تراجع شعبية الإدارة الفنزويلية الحالية بين الناس، والتي تفاقمت بسبب الأزمة الاقتصادية الطويلة وتدني مستويات المعيشة وأزمة الطاقة الأخيرة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.