مُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {71} مُعَلَّقَةُ زَوْرَقِ الْهَوَى

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه.. شاعر العالم
⦁ بِمَسْرَحِ قَلْبِي قَدْ سَكَنْتِ حِيَالِيَهْ=وأنْتِ عَلَى الْأَوْتَارِ وَالْعُودِ حَامِيَةْ
⦁ تَرُودِينَ لَيْلَ الْحُبِّ فِي قَلْبِ خَانَتِي=وَتَسْتَشْرِفِينَ الْعِشْقَ مِنْ قَلْبِ شَادِيَةْ
⦁ وَتَأْتِينَ فِي عَامِي الْجَدِيدِ بِفَرْحَةٍ=وَتَمْشِينَ فِي الثَّوْبِ الْمُبَرْقَعِ هَانِيَةْ
⦁ أَطِلِّي عَلَى الْوَادِي بِفَرْحَةِ هَانِئٍ=وَهِلِّي عَلَى قَلْبِي بِأَحْضَانِ غَافِيَةْ
⦁ يَهِلُّ عَلَيْنَا الْعَامُ فِي فَصْلِ حُبِّنَا=بِأَفْرَاحِ عَامٍ بَعْدَهُ مُتَتَالِيَةْ
⦁ نَهِيمُ مَعَ الْعُشَّاقِ فِي ثَوْبِ حُبِّنَا=تُنَاجَى قُلُوبٌ وَالْبَشَائِِرُ مَاشِيَةْ
⦁ أَيَا عَامَنَا الْحَالِي وَدَاعاً نَزُفُّهُ=إِلَيْكَ سَعَتْ إِشْرَاقَةُ الصُّبْحِ زَاهِيَةْ
⦁ وَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ أَبْكِي بِحُرْقَةٍ=وَجَاوَبَنِي طَلٌّ وَرَبْعٌ وَحَاشِيَةْ
⦁ أَيَا طَلَلاً بِاللَّهِ جَاوِبْ مَنَاحَتِي=وَمَحْزَنَتِي فَوْقَ الطُّلُولِ الْمُعَادِيَةْ
⦁ حَبِيبَةُ أَيَّامِي وَمِنْحَةُ خَاطِرِي=تُنَادِي بأَمْرِ اللَّهِ وَالرُّوحُ غَالِيَةْ
⦁ تُلَبِّي نِدَاءَ الْحُبِّ وَالْعِشْقِ وَالسَّنَا=وَتَصْدَحُ فِي فَصْلِ الرَّبِيعِ كَهَاوِيَةْ
⦁ أَيَا زَهْرَةَ الْأَلْغَازِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى=تَعَالَيْ فَمَا فِي الْقَلْبِ عَوْنٌ لِعَادِيَةْ
⦁ وَمَا فِي جِبَالِ التِّينِ إِثْرٌ لِشوْكَةٍ=عَبَرْنَا مَدَى الْأَشْوَاكِ تَخْتَالُ جَانِيَةْ
⦁ عُيُونِي تُنَادِي الْقُدْسَ أَشْدُو بِدَوْحِهَا=وَقَلْبِي مَعَ الْأَبْطَالِ تَغْتَالُ طَاغِيَةْ
⦁ سَلَاماً بَنِي الْأَمْجَادِ رُوحِي فِدَاؤُكُمْ=تُطِيلُونَ بَثَّ الرُّعْبِ فِي قَلْبِ دَاهِيَةْ
⦁ وَمَا أَنَا بِالنَّائِي عَنِ الْقُدْسِ أَصْبَحَتْ=مَلَاذِي إِلَى الرَّحْمَنِ لِلْحَقِّ قَاضِيَةْ
⦁ نَمِيرُكِ يَسْقِي الْقَلْبَ أَحْلَى عُصَارَةٍ=مِنَ الْحُبِّ وَالْإِخْلَاصِ لِلنَّفْسِ شَافِيَةْ
⦁ وَمُزْنُكِ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ يَرُومُنِي=وَيَهْوَى وِصَالِي وَالْحَقِيقَةُ بَادِيَةْ
⦁ أُرِيدُ عُيُونَ الْوَرْدِ تُمْسِي خَرِيطَةً=لِمَعْبَدِنَا الْمَرْقُوبِ فِي كُلِّ نَاحِيَةْ
⦁ وَتَأْخُذُنَا أَحْزَانُنَا لِمَسَافَةٍ=يُوَلْوِلُ فِيهَا الْوَحْشُ فِي قَلْبِ سَاقِيَةْ
⦁ فَنُوحِي عَلَى الْإِنْسَانِ فِي كُلِّ دَوْحَةٍ=وَكُبِّي عَلَيْهِ الْجَازَ فِي كُلِّ قَافِيَةْ
⦁ وَلَا تَخْجَلِي إِنْ فَاتَكِ الْعُرْسُ بَعْدَمَا=تَكَهْرَبَ جَوْفُ النَّاسِ مِنْ فِعْلِ غَاوِيَةْ
⦁ طَغَى دَهْرُنَا وَاسْتَوَتْ شَطَحَاتُهُ=وَفَجَّعَنَا وَقْتَ الْغِنَاءِ لِرَاوِيَةْ
⦁ مِنَ الْيَاسَمِينِ الْعَذْبِ قَدْ فَاضَ عِطْرُهُ=كَمِسْكٍ وَأَطْيَابٍ يُقَابِلْنَ غَانِيَةْ
⦁ لَقَدْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِتَدْبِيرِ أَهْلِهَا=وَلَمْ نَعْدِمِ الْأَوْغَادَ يَرْمُقْنَ رَانِيَةْ
⦁ رَحِيلٌ وَلُقْيَا فِي مَتَاهَاتِ عُمْرِنَا=وَشَوْقٌ لِأَحْبَابٍ تَمَطَّعْنَ عَالِيَهْ
⦁ وَتَأْخُذُنَا الْأَحْلَامُ وَالْحُبُّ وَالْهَوَى=إِلَى حَيْثُ نَرْسٌو أَخْتَلِي بِمَجَالِيَهْ
⦁ خَلِيْلَيَّ زَادَ الْحِمْلُ مَهْلاً فَخَلِّيَا =حُمُولِي وَأَسْفَارِي اسْتَوَتْ لِإِلَهِيَهْ
⦁ سَأَمْضِي عَلَى دَرْبِي وَحُبِّي مُصَطَّبٌ=وَأُغْنِيَةُ الْأَقْدَارِ تَعْلُو قُبَالِيَهْ
⦁ إِلَى جَنَّةِ الْعُشَّاقِ فِي فَصْلِ حُبِّهِمْ=يَهِمْنَ بِأَشْوَاقِ الْحَلَالِ لِمَالِيَهْ
⦁ فَلَا أَحَدٌ قَدْ هَامَ مِنْ فَرْطِ عِشْقِهِ=وَلَا أَحَدٌ قَدْ حَلَّ يَوْماً مَكَانِيَهْ
⦁ تُقَاتِلُنَا الْأَشْبَاحُ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ=وَنَمْشِي عَلَى النِّيرَانِ فِي الْقَحْطِ هَارِيَةْ
⦁ نُجَامِلُ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ طَالَ لَيْلُنَا=وَلَا أَحَدٌ يَمْشِي عَلَى جُرْحِ رَابِيَةْ
⦁ وَنَمْشِي بِلَادَ اللَّهِ فِي قَلْبِ سَاجِرٍ=إِلَى الْعِشْقِ وَالْأَحْلَامِ فِي حِسِّ نَادِيَةْ
⦁ يُصِيبُ الْهَوَى قَلْبَ الْمُحِبِّ بِحُرْقَةٍ=وَيَهْوِي بِهِ فِي اللَّيْلِ عَمْداً بِهَاوِيَةْ
⦁ وَمَا لِأَمِيرِ الرَّكْبِ إِلَّا دُعَامَةٌ=يَحُطُّ بِهَا فِي الْقَلْبِ هَيْفَاءَ سَارِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ وَالْحُبُّ الشَّفِيفُ مُؤَذِّنٌ=يُنَادِي عِبَادَ اللَّهِ هِلٌّوا حَوَالِيَهْ
⦁ أُحِبُّكِ وَالْإِخْلَاصُ دِينِي وَمَذْهَبِي=وَلَوْ خَالَفَ الرَّكْبَ الْمُقَدَّسَ طَاغِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ يَا هَيْفَاءُ كَالْمَاءِ وَالْهَوَا=وَمَا كُنْتِ يَوْماً لِلْحَقِيقَةِ نَافِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ حُبَّ الْكَوْنِ يُزْهَى بِوَرْدَةٍ=وَأَطْيَابُهَا مَالَتْ عَلَى الْجُرْحِ آسِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ زَهْراً فِي رُبُوعِ حَيَاتِنَا=وَكِسْرَةَ خُبْزٍ فِي الْمَحَطَّةِ رَاسِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ فِي وَجْهِ الْجَلِيدِ وِسَادَةً=أَتَتْ لِخَرِيفِي وََمْضَةً مُتَنَاهِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ فِي الطُّوفَانِ رَمْزاً لِقَشَّةٍ=تُزِيلُ عَثَارِي فِي غَيَاهِبِ آلِيَهْ
⦁ مَشَاهِدُ حُزْنٍ فِي ضِيَاعٍ بِغُرْبَةٍ=تَوَسَّدَتِ الْأَحْجَارَ وَالرُّمْحَ عَارِيَةْ
⦁ مَرَارَةُ حُزْنٍ فِي اخْتِرَاقٍ مُبَرْمَجٍ=يَشُلُّ يَدَ الرُّبَّانِ وَالفُلْكُ لَاهِيَةْ
⦁ فِنَاءَاتُ حُزْنٍ قَدْ أَتَتْهَا بِمَكْرِهَا= ثَعَالِبُ مِنْ غَابِ الذِّئَاب الْمُرَابِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ تَخْتَالِينَ دَوْماً بِرِفْقَتِي=تَوَدِّينَ لَوْ يَأْتِي الْوِصَالُ طَوَاعِيَةْ
⦁ أُحِبُّكِ وَالتَّشْبِيبُ يَأْتِي مِنَ الْهَوَى=وَحُبُّ فِي شَرْعِ الْمُتَيَّمِ عَافِيَةْ
⦁ تَتُوقِينَ لِلُّقْيَا وَرَبِّي مُقَدِّرٌ=لِقَاءَ وَلِيفٍ وَالْحَنَاجِرُ صَاغِيَةْ
⦁ أُشَوَّقُ وَالْأَرْدَافُ تُوحِي لِمُقْلَتِي=فَتَرْتَجِفُ الْأَوْصَالُ بِالنَّبْضِ شَاهِيَةْ
⦁ أَأَلْقَاكِ يَا حُبِّي عَلَى زَوْرَقِ الْهَوَى=وَيَغْمُرُكِ الْقَلْبُ الْمُؤَجَّجُ هَاوِيَةْ
⦁ رِسَائِلُكِ الْغَرَّاءُ لَاقَتْ قَرِيحَتِي=بِوَحْيٍ وَإِلْهَامٍ يُزَكِّي قَوَافِيَهْ
⦁ لِأَنَّكِ يَا عُمْرِي تُدَاوِينَ قُرْحَتِي=فَتَنْتَعِشُ الْأَوْصَالُ بِالشِّعْرِ زَاهِيَةْ
⦁ أَذُوبُ بِوَصْلٍ مِنْكِ يُثْرِي مَلَاحِمِي=تُغَنِّي طُيُورُ الْحُبِّ فِيهَا مُنَاجِيَةْ
⦁ أَنَا الْحُبُّ حُبِّي وَالْوِصَالُ شَرِيعَتِي=أُتَوَّجُ بِالْأَمْجَادِ مِنْ قَلْبِ غَانِيَةْ
⦁ وَحَسْبِي بِحَارُ النَّبْضِ تَشْدُو لِمُقْلَتِي=غِنَاءً بَهِيّاً هَلَّ يَطْرُقُ بَابِيَةْ
الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه.. شاعر العالم

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.