ملف واحد يدفع 4 شخصيات عربية وإقليمية ودولية بارزة إلى زيارة العراق

article image

بغداد – ناس

استبعدت مصادر سياسية في بغداد، الاثنين، أن يكون تزامن زيارات هذا العدد من المسؤولين الدوليين إلى العراق، “صدفة”، مشيرة إلى أن “هذا الحراك، يرتبط بتطورات في ملف يشغل العديد من العواصم”.

وبين الأربعاء الماضي (9 كانون الثاني 2019)، واليوم الاثنين (14 كانون الثاني 2019)، استقبلت بغداد أربع شخصيات دولية وإقليمية وعربية بارزة، بدءا بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مرورا بوزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، انتهاء بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ووزير الخارجية الفرنسي جان لودريان.

وتقول المصادر لـ “ناس”، إن “الدور الذي يمكن أن يلعبه العراق بشأن الأزمة السورية، يكاد يكون الملف المشترك، بين الزوار الأربعة إلى العراق”، موضحة أن “هذا المعطى، لا يعني عدم وجود ملفات أخرى، دفعت بكل هذه الشخصيات إلى زيارة العراق، في توقيت متزامن”.

ويشكل الملف السوري قاسم اهتمام مشتركا لكل من الولايات المتحدة وإيران والاردن وفرنسا.

وتحاول الولايات المتحدة أن تضمن مجالا مفتوحا لأي تنقلات عسكرية أميركية على أرض العراق، بما في ذلك الحاجة إلى إبقاء جزء من القوات والمعدات الأميركية التي يجري سحبها من سوريا في معسكرات داخل الأراضي العراقية، وهو الأمر الذي تعترض عليه إيران بشدة، وترى فيه تهديدا لأمنها القومي.

وعلى الجانب الأردني، تسعى عمان إلى استيعاب الترتيبات العسكرية الجديدة القريبة من حدودها، في ظل التفاهم الأولي العراقي الأميركي على فسح المجال أمام القوات العراقية لتنفيذ بعض العمليات البرية داخل العمق السوري ضد بقايا تنظيم داعش، استجابة لخطط الانسحاب الأميركي من هذا البلد.

وتبدو فرنسا، قريبة جدا من الملف السوري، في ظل التزامها بتوفير الدعم المدفعي، عبر الأراضي العراقية، لقوات سوريا الديمقراطية، التي تواجه آخر مجموعات تنظيم داعش في الشرق السوري.

ووفقا لهذه الخريطة، سيلعب العراق دورا محوريا، خلال الشهور القليلة القادمة، في الملف السوري، لجهة توفير الضمانات للأطراف المتشككة، أو الإسهام الفعلي في ملء الفراغ الذي قد ينجم عن أي انسحاب عسكري من هناك.

ولا تتردد بغداد في إعلان نواياها بشأن استعدادها لحماية حدود العراق الغربية في حال حدوث تداعيات تتعلق بخطط الانسحاب الأميركي من الشرق السوري.

وفضلا عن هذا الملف، الذي تشترك فيه الأطراف الأربعة، واشنطن وطهران وعمان وباريس، مع بغداد، هناك ملفات ثنائية، شجعت المسؤولين المذكورين على زيارة العراق، تزامنا، في هذا التوقيت.

وتجمع المصادر، على أن الملف الثاني الذي يحظى بأولوية دولية، يتمثل بالعقوبات الأميركية على إيران، إذ حرص كل من وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني، خلال زيارتهما إلى بغداد، على فهم الموقف العراقي الحقيقي، من هذا الملف.

وبينما تريد الولايات المتحدة التزاما عراقيا غير مشروط بعقوباتها على إيران، تحاول طهران إقناع بغداد بأن انخراطها في ملف العقوبات، سيورطها في مشاكل اقتصادية.

وتقول المصادر إن بومبيو وظريف، كانا حريصين على إيصال أفكارهما الى الجانب العراقي، الذي يبدو أنه ما زال يدرس الحيثيات، قبل اتخاذ قراره.

ومع إعلان الولايات المتحدة، السبت الماضي، أنها لن تعفي أي دولة من التزام تنفيذ العقوبات على إيران، يبدو موقف العراق حرجا، إذ ما زال بحاجة إلى استيراد الغاز والكهرباء من جارته الشرقية، لسد عجزه في قطاع الطاقة.

أردنيا، يحمل الملك عبدالله الثاني، في جعبته، ملفات اقتصادية عديدة، بناء على اتفاق تطوير التعاون مع العراق، الذي مهدت له زيارات متبادلة بين مسؤولين بارزين في البلدين، كالرئيس العراقي برهم صالح ورئيس الوزراء الأردني عمر الرزار.

وأكد مصدر مطلع لـ “ناس” ان “ابرز الملفات التي سيناقشها ملك الاردن مع القيادات السياسية في العراق، هي العلاقات الثنائية بين بغداد وعمان من الناحية السياسية والامنية والتجارية، لا سيما تبادل السلع واعفاء المواد المستوردة والمصدرة من الكمارك”، مشيرا إلى أن “الملف السياسي سيشمل توحيد المواقف السياسية من القضية الفلسطينية بالاضافة الى توحيد الموقف العربي”.

وبين المصدر ان الملك سيزور المقبرة الملكية في الاعظمية بالاضافة الى زيارة جامع ابي حنيفة النعمان بعد الانتهاء من اللقاءات الرسمية، مشيراً الى ان “الزيارة ربما ستشهد زيارة الامام الكاظم، في منطقة الكاظمية، أيضا”
بغداد – ناس

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *