المنافذ الحدودية تحضّر لـ”مفاجأة”: العراق سيكون ممراً حقيقياً بين آسيا وأوروبا!

article image

بغداد – ناس

لم يكن مألوفاً أن يجري رئيس هيئة المنافذ الحدودية كاظم العقابي، لقاءات على مستوى رئيس الجمهورية برهم صالح، لولا أن تفاهمات دولية –محورها العراق- بدأت تظهر على السطح، كما يقول مسؤولون مطلعون على ترتيبات الملف، تحدثوا عن “فترة وجيزة” قبل أن تنتهي الجهات المعنية من إغلاق الملفات الداخلية “الصغيرة والمعلقة” منذ سنوات، تمهيداً لدخول الجغرافيا العراقية بشكل أكبر على خارطة التبادل التجاري العالمي.

العراق “قناة تجارية” بين آسيا وأوروبا

ويقول مصدر اطلع على مجريات اللقاء الذي جمع صالح بالعقابي، الثلاثاء (18 كانون الثاني 2019) في حديث لـ “ناس” إن “تفاهمات دولية وإقليمية تجري في المحيط ستسفر عن تحويل العراق إلى ممر حقيقي بين مناطق جنوب آسيا وأوروبا، وهو ما يستدعي ترتيبات محلية وإنهاءً للإرتباك الحاصل في ملف إدارة المنافذ الحدودية، الأمر الذي دفع لعقد اللقاء الأخير –والرفيع- بين رئيس الجمهورية ورئيس هيئة المنافذ”n

سلطة اتحادية لجميع المنافذ

ويمضي المصدر بالقول “إن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات ربما تكون مفاجأة في مجال المنافذ الحدودية، حيث انتهت الجهات المعنية تقريباً من انجاز اتفاق شامل على توحيد الرسوم الكمركية في جميع المنافذ من أقصى البلاد إلى أقصاها بين الفاو وزاخو وكذلك الحدود الشرقية والغربية، كما أن فرقاً من هيئة المنافذ الإتحادية ستقوم باستلام ملف ادارة جميع المنافذ، سيما منافذ إقليم كردستان، كما سينقل ملاك موظفي المنافذ في الإقليم إلى الحكومة الإتحادية”

فيشخابور – أوفاكوي

وكشف المصدر عن “وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق افتتاح منفذ جديد بين العراق وتركيا وهو (فيشخابور – اوفاكوي) مضيفاً أنه وبحسب الاتفاق الذي يشمل جميع منافذ العراق، فإن محافظة دهوك التي يقع المنفذ ضمن حدودها الإدارية ستحصل على 50 بالمئة من العائدات أسوة ببقية المحافظات” مضيفاً “أن الأمر حُسم، وأنه لم يتم التطرق إلى النزاع الذي أثير أواخر العام 2017 حول وقوع المعبر ضمن الحدود الإدارية لمحافظة نينوى” مضيفاً “كان هناك أحاديث غير رسمية بعد تداعيات الإستفتاء في اقليم كردستان عن افتتاح معبر مباشر بين تركيا والعراق دون المرور بإقليم كردستان، إلا أن القضية لم تصل  إلى مستوى التفاهمات الرسمية”

مصالح مشتركة

وبشأن المحاذير الامنية والسياسية التي قد تحيط بمشروع افتتاح المعبر الذي يتوسط منطقة تشهد حراكاً مستمراً لمقاتلي حزب العمال الكردستاني، وقوات سوريا الديمقراطية، وكذلك تنقلاً لأعضاء المنظمات بين اقليم كردستان ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال سوريا، يؤكد المصدر إن “تفاهمات تجري بسلاسة بين أغلب الأطراف لتأمين ملف التجارة والنقل في تلك المنطقة، لما في ذلك من مصلحة لجميع الأطراف” مضيفاً إن “المعبر الجديد سيكون أقرب إلى منصات الانتاج التركية من معبر ابراهيم الخليل، وهو ما قد يجعله أكثر نشاطاً وأهمية”n

نينوى تنتظر بتفاؤل

ويقول النائب السابق عن نينوى عبدالرحمن اللويزي، في حديث لـ “ناس” إن “افتتاح هذا المعبر سيكون إنجازاً مهماً على صعيد العراق، وكذلك محافظة نينوى، ورغم ان واردات الجباية الكمركية ستذهب إلى محافظة دهوك، إلا ان تحويل مرور حركة التجارة إلى نينوى، سيكون أقرب إلى بغداد من الطريق السابق، كما أنه سيحتاج مشاريع بنى تحتية ويغذي مشاريع صغيرة على الطريق لأبناء المحافظة”

ويتهم اللويزي، “مسؤولين في  المحافظة وممثلين عنها بتجاهل اوضاع المحافظة واستحقاقاتها ومشاريعها لارتباطاتهم السياسية بالقوى في إقليم كردستان وخارجه، معرباً عن “تفاؤله باستعادة دور نينوى على خارطة تجارة المرور في العراق والعالم”n

ومع اعلان وزارة النقل بشكل متكرر، بأن مشروع ميناء الفاو يتقدم في مراحل الإنجاز، فإن مختصين يتوقعون نشاطاً عراقياً اكبر في مجال تجارة الترانزيت، بعد تجاوز المخاطر الامنية، من جهة، ووجود “تعهدات سخية” كثيرة -سيما في مؤتمر الكويت-  من عدة دول وأطراف بتمويل مشاريع تعنى بالنقل البري، آخرها ما عاد وأكد عليه الناطق باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، في حديث له اليوم (18 كانون الثاني 2019) حين جدد التزام بلاده بتقديم 5 مليارات دولار للمساهمة في إعادة إعمار العراق. 
بغداد – ناس

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.