القدس بيومها خلف الجدار.. باسم العجري

باسم العجري

للقدس مكانة في قلوب المؤمنين، الذين ترتفع أصواتهم في كل الأوقات، وخصوصا في أخر جمعة من رمضان، تلك هي الصرخة المدوية في ضمير الأمة، أطلقها الأمام الخميني( قدس الله سره)، عسى أن ينهض العالم وتكون في وجدان الأمة، فهناك من هويتهم إسلامية، لكنهم بعيدا عن قيم الأمة الإسلامية الحقيقية.

أن الواقع على ارض فلسطين، يندى له جبين الإنسانية، من أفعال رذيلة يقوم بها الكيان الصهيوني الغاشم، ومنها ما نشرته الصحيفة فرنسية، (ليبيراسيون liberation>)، وعلى لسان الكاتب والروائي الفرنسي البارز”بيار بيجو” من شهادات حية، عندما زار فلسطين، وواقع الشعب الفلسطيني، في ظل الاحتلال الإسرائيلي، أنه فعلا أمر مرير يدل على همجية هذا الكيان السرطاني الذي أستفحل في هذه البقعة الطاهرة.

المقال للكاتب طويل، أتناول بعض الجمل منه، يقول: “رأيت بيوتا تحولت إلى أكوام من الركام بفعل جرافات الجيش الإسرائيلي، ورأيت ذلك الطوق الرمادي بارتفاع ثمانية أمتار ( الجدار العازل) يعزل ظلما، بيوت المزارعين عن بساتينهم وزيتونهم، لكي تبقى للجانب الإسرائيلي، رأيت المستوطنات تنتشر في كل مكان، رأيت الأطفال المصدومين في مخيم جنين للاجئين، يحلمون برؤية البحر، الذي يبعد عنهم ساعة بالسيارة، ولا يستطيعون رؤيته، رأيت تلك الفتاة التي تشاهد أنوار القدس من شرفة منزل ذويها، لكنها لم تزرها قط، لان والدها أعتقل قبل مولدها بيوم واحد، فعوقبت وصارت سجينة الجانب الأسود للجدار”.

التعنت على قتل الأطفال والإصرار على الظلم، يثير مشاعر كل إنسان، فما بالك بالمؤمنين الذين لا يرضون بالظلم، والاستهتار، برواح الشعوب، واحتلال المقدسات الإسلامية، والدول العربية يغطون في سبات عميق، ويتجاهلون كل الإحداث، بل أن بعض منهم، أصبحوا طبول للمحتل وسيف على رقاب المظلومين، من أبناء الشعوب المسلمة، فكل الذين يقاومون المحتل، هم في نظرهم إرهابيين، تلك المقاييس جعلتهم كالبهائم بل أضل سبيلا.

لابد للطموح الإنساني؛ أن يتغلب على الشر، طال الزمن أم قصر، فإصرار الكيان الصهيوني على الظلم، يقابله إصرار للمجاهدين بان هذا الكيان هو يسير نحو الزوال، وهذه الإرادة الصلبة تبقى بيد المؤمنين الأوفياء للقضية الأم، وتنتصر للحق وتقتلع الباطل من جذوره، لكي تنعم  الإنسانية بحياة العز والكرامة.

 في الختام؛ القدس مدرسة المجاهدين، فمن يعمل على تحريرها فهو آمن من العذاب في الدنيا والآخرة.  

 

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *