رغم الحصار .. إمكانات المقاومة أفضل من 2014 النخالة: المقاومة الفلسطينية قادرة على الدفاع عن شعبها وستفاجئ العدو

أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة، أنه لا يوجد سلام في المنطقة مع إسرائيل، وأن الحديث عن تسويات في الأصل هي مجرد أوهام توزع بأن هناك فرصة للتسوية مع الفلسطينيين.

وأوضح النحالة في حوار خاص مع فضائية الميادين مساء الاثنين (14/5)، أن الواقع الحالي يتحدث أنه لا توجد تسويات، وأن مشروع السلطة الفلسطينية بإقامة دولة في الضفة والقطاع، لم يعد موجوداً بسبب سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وامتلائها بالمستوطنات، وما نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة إلا تعبيراً عن إتمام المشروع الصهيوني بالسيطرة على الضفة الغربية، لذلك مشروع السلام هو وهم سُوق في لحظة ما وبعض الفلسطينيين قبلوا بهذا الوهم وتساوقوا معه.

وأضاف، أن مسمى صفقة القرن هو عنوان جديد لما كان موجود أصلاً، إذا ما أدركنا طبيعة المشروع الإسرائيلي في المنطقة، القائم على “لا دولة فلسطينية في الضفة الغربية.

ولفت إلى أن “إسرائيل” تخلصت من الوجود في قطاع غزة، لكنه مازال تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، وإسرائيل تعتبره كذلك ومصر أيضاً التي تتعامل مع القطاع على أنه أرض محتلة. لذلك لا يستطيعون فتح معبر رفح البري بين مصر وغزة بدون الإذن المسبق من إسرائيل.

وشدد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يذهب لأي تنازل عن حقه التاريخي في فلسطين. ورسالتنا هو أن أجيال تسلم أجيال بأن فلسطين هي وطن للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الصراع مع “إسرائيل” له علاقة بالتاريخ والدين والمفاهيم، وليس صراع لحظة، لافتاً إلى أن إسرائيل أنشأت وهي مشروع الغرب في المنطقة وصراع حضارات.

وأوضح أن هذه اللحظة التاريخية التي نمر بها، من حالة إحباط وضعف عربي، وما رأيناه من زيارة ترامب للسعودية، وكل الدول العربية والإسلامية أتت لتقدم الولاء لسياسة الولايات المتحدة، لافتاً إلى إن إسرائيل لن تقبل بتسوية مع الفلسطينيين كونها رفضت ما طرحه العرب من مبادرة في قمة بيروت عام 2002 والتي تعرف بالمبادرة العربية للسلام والتي أعربوا خلالها بالاستعداد للاعترف بإسرائيل، لذلك لن يقبل الإسرائيلي بتسوية من الفلسطينيين وهي رافضة لهذه التسوية من العرب والمسلمين.

وحول الإجرام الإسرائيلي ضد المتظاهرين السلميين على حدود غزة وموقف المقاومة من ذلك، قال النخالة:” يجب أن تدرك “إسرائيل” اننا لن نسلم بأن نقتل بهذه الطريقة. مضيفاً أن المقاومة حاضرة وكل يوم لدينا تقدير موقف، متمنياً ان تسير الأمور بشكل أفضل وأن لا تضطر المقاومة للحرب، مستدركاً إذا فرضت الحرب فالمقاومة جاهزة للدفاع عن شعبها باقتدار، وأن إمكاناتها أقوى من السابق.

وأكد أن المقاومة لم تتوقف عن تطوير إمكاناتها منذ انتهاء العدوان عام 2014، معرباً عن ثقته التامة بأن إمكانات المقاومة مضاعفة ولديها المقدرة للدفاع عن غزة، وأنها ورغم الحصار فهي تصنع السلاح ولديها إمكانيات. وقال:” بدون مبالغة فإن إمكانيات المقاومة أفضل بكثير من 2014 وإسرائيل تدرك ذلك جيداً وهم يراقبون ويتابعون كل شيء.

وحذر النخالة إسرائيل، أنه في حال فرضت الحرب، فإنها سترى مقاومة قوية متينة ومتماسكة ولديها إمكانيات أكثر من السابق.

النخالة: إيران الدولة الوحيدة الان التي تحتضن المقاومة في فلسطين

وبشأن الدعم للمقاومة الفلسطينية، أكد النخالة أن إيران هي الدولة الوحيدة التي تدعم المقاومة الفلسطينية، وأن إيران تحتضن كل فصائل المقاومة. وقال:” في لحظة ما الإخوة في حركة حماس ابتعدوا قليلاً عن إيران ولكن بالنهاية لم يكن لهم خياراً آخر إلا العودة للانفتاح على إيران بشكل كبير، وعادت الأمور إلى طبيعتها لأن كل العالم العربي لم يقبلوا بحركة حماس على قاعدة رفضهم المقاومة ضد إسرائيل.

العرب أداروا ظهرهم للقضية الفلسطينية

وعن الموقف العربي من القضية الفلسطينية، قال النخالة:” لنا عتب كبير على العرب والمسلمين على حالة إدارة الظهر للفلسطينيين، والتقيد بالسياسيات الأمريكية في المنطقة وللمفهوم الأمريكي لطبيعة الصراع، وأكثر من عتب على العرب اللذين يعبرون لإسرائيل بالتطبيع، لافتاً إلى أن هناك مشاريع قائمة الآن لإعادة العلاقات والاشادة بإسرائيل والتسليم بوجودها بالمنطقة.

وشدد على أن الوضع الفلسطيني الداخلي ليس مبرراً بأن يعترف العرب بإسرائيل، وان يقيموا علاقات معها، مشيراً إلى أن هناك شراكة عربية مع الفلسطينيين، ولا يجوز أن يهرب أي عربي من القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن العرب شاركوا في الصراع مع إسرائيل.

وقال:” إن العرب أخذوا مساراً آخر عن القضية الفلسطينية له علاقة بإسرائيل وأمريكا، ولا يجب أن نتحدث عن التطبيع طالما أخذوا هذا الموقف، وإنما الحديث عن تغيير مسارات واستراتيجيات في المنطقة، والعرب ذاهبون لتغيير مسارات.

العرب ذاهبون لتغيير مسارات في العلاقة مع إسرائيل

وأضاف، رغم الحالة العربية الضعيفة الآن، إلا أن هناك ثقة بأن الشعوب العربية وأن هذا الوضع من الإذلال العربي والتبعية لأمريكا وإسرائيل لن يستمر ويبقى على ما هو عليه.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني سيكون صامداً في وجه مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن السلطة الفلسطينية صاحبة مشروع التسوية لن تقبل بالتوقيع على ما تفرضه أمريكا، مشيراً إلى أن رئيس السلطة محمود عباس “أبو مازن” عقب على نقل السفارة الأمريكية للقدس بأن السفارة الأمريكية هي مستوطنة، لافتاً إلى أن هذا الموقف يعبر أن الفلسطينيين لا يمكن أن يذهبوا للتوقيع على ما سمي سلام مع “إسرائيل”.

واكد أنه على ثقة بالشعب الفلسطيني أن الشعوب تكتشف الحقيقة وتدرك أن تبعيتها للسياسة الامريكية ستذهب بتاريخ كل المنطقة باتجاه المشروع الصهيوني.

وحول المجلس الوطني.. قال النخالة :”نحن لم نضيع فرصة المجلس الوطني، والسلطة حولته إلى دائرة تنظيمية خاصة، ولأنه في الأصل حماس والجهاد ليسوا أعضاء، فنحن لسنا ممثلين بالمجلس بالتالي هذا لا يمثل من لا يحضر. لافتاً إلى أنهم اتخذوا قرارات لم يكون لها أي قيمة وليس لها تأثيرا، لذلك هي خلفنا.

وحول السياسة السورية من إسرائيل، أكد النخالة انه على الرغم من المتغيرات الكثيرة في سورية على مدار 7 سنوات، إلا أن السياسة السورية لم تتغير تجاه إسرائيل، لذلك “إسرائيل” ستبقى تستهدف سورية كونها داعمة للمقاومة الفلسطينية واللبنانية. ولذلك وأمام هذه الرؤية المشتركة لهذا المحور المتين سيفرض على سورية من يدافع عنها، لأنها جزء من جبهة واسعة وتتسع يوما بعد يوم في مواجهة المشروع الأمريكي الإسرائيلي.

وحول تصريحات السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني، بأن انتصار محور المقاومة هو انتصار لفلسطين، قال :” بكل تأكيد أن انتصار المقاومة هو انتصار لفلسطين لأن هذا المحور هو المساند للمقاومة في فلسطين، وعندما ينتصر هذا المحور يعزز قدراتنا باتجاه فلسطين ومواجهة العدو الصهيوني.

ورأى أن خطوة اطلاق الصواريخ من سوريا على أهداف إسرائيلية، فهي رسالة مهمة لمن يهمه الامر لإسرائيل بشكل مباشر أن سورية هي ضمن استراتيجية العداء للمشروع الصهيوني.

وأكد على أن سورية دولة لها موقف واضح وصريح من الصراع العربي الإسرائيلي، وهو موقف دائم مساند لفصائل المقاومة وحلف مواجهة ضد “إسرائيل”، ولم يستجد شيء على سورية، وحافظت على موقفها التاريخي الثابت في مسألة الصراع مع إسرائيل.

وأعرب عن أمنياته أن تخرج سورية من أزمتها بشكل كامل، لأنه لم يبق في الميدان إلا سورية لها موقف واضح من الصراع العربي “الإسرائيلي”.

وأكد أنه في حال خرجت سورية من وضعها ستبقى داعمة لحركات المقاومة وستبقى داعمة للمقاومة الفلسطينية لأن المسالة لها علاقة بالمفاهيم وليس السياسيات. وسورية لها دور تاريخ طويل في دعم المقاومة ولم يحدث تغيير رغم ظروفها.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *