دماء الفلسطينيين ليست رخيصة

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بحق المتظاهرين الفلسطينيين العزل في غزة، حيث قتلت أكثر من ٦٠ شخص، فضلاً عن إصابة ما لا يقل عن ١٣٠٠ آخرين. وقد ارُتكبت هذه الجرائم بدم بارد بل ويمكن القول بأن الجنود *احتفلوا أيضاً* أثناء ارتكابها — يمكنكم مشاهدة فيديو حول حادثة قنص سابقة يظهر احتفال الجنود بجريمتهم هنا.

هي مجزرة حقيقية بكل المقاييس، ولكنها ليست سوى فصلاً جديداً من فصول الوحشية والعنصرية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني المستمرة منذ ٥٠ عاماً وحتى الآن.

تعرضت دول أخرى لعقوبات دولية قاسية لأسباب أقل من هذا بكثير. وقد ساهمت العقوبات على جنوب أفريقيا في تحرير شعبها بعد سنوات طوال من التمييز العنصري. حان الوقت من أجل فرض عقوبات على دولة الاحتلال من أجل تحرير الشعب الفلسطيني. حان الوقت لكي تقف جميع دول العالم إلى جانب هذا التوجه من أجل وقف هدر الدم الفلسطيني:

وقعوا العريضة الآن: دماء الفلسطينيين ليست رخيصة.

استمرت انتهاكات الاحتلال لدرجة أن بعض أعضاء الكنيست دعوا إلى ضرب الفتاة الفلسطينية عهد التميمي التي صفعت جندياً، بعد أن تعرض ابن عمها لإصابة بالرصاص في وجهه كادت تقضي عليه. بينما هدد وزير الدفاع الإسرائيلي بمعاقبة جميع أفراد عائلتها!

حلفاء إسرائيل سيردون على حملتنا باتهام آفاز باللاسامية وبكراهية اليهود، على الرغم من أن فريق عمل آفاز يضم أفراداً من كافة الأديان في العالم. لكننا لا ننظر إلى الشعوب على أساس دينها، نحن نقف مع جميع شعوب العالم بغض النظر عن خلفياتها الدينية والثقافية والعرقية. نحن نعترف بالهولوكوست، ونعلم تماماً كيف عانى اليهود من القمع الهمجي لوقت طويل، وهم لا يزالون يواجهون أعداء السامية في مختلف أنحاء العالم. ولكن هذا أبداً لا يعطي دولة الاحتلال الحق بانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.

كانت الدول العربية رأس الحربة في مقاطعة الاحتلال. لكن منطقتنا تعيش اليوم مرحلة خطيرة تتسم بالتطبيع مع الاحتلال وفتح علاقات اقتصادية معه، ما شجعه على زيادة وحشيته ضد الفلسطينيين وعلى محاولته الاستيلاء على القدس. لكن الفرصة سانحة لكي نقلب الموازين ونصحح اتجاه البوصلة.

وقعوا العريضة الآن: دماء الفلسطينيين ليست رخيصة.

عملياً، تمت تجربة جميع الوسائل الأخرى المتاحة على مدار عقود طويلة، بهدف إيقاف القمع الإسرائيلي للفلسطينيين دون أي نجاح يذكر. بل على العكس ازدادت وحشية الاحتلال بشكل واسع النطاق. قد تشمل العقوبات المحددة قطاعات معينة مثل تجارة “الألماس الدموي” الإسرائيلي، أي تورط إسرائيل في تهريب ماس غير شرعي من افريقيا والاتجار به، كما يمكن أن تشمل قطاع الأسلحة (من المعروف أن إسرائيل تبيع السلاح إلى بعض أكثر الأنظمة وحشية حول العالم) وقطاع التكنولوجيا، فضلاً عن المقاطعة الرياضية والثقافية (مثل حرمان إسرائيل من المشاركة في الفعاليات والمنافسات الرياضية وحرمانها من المشاركة في المسابقة الغنائية يوروفيجن)، ما سيؤثر حتماً على حسابات الحكومة الإسرائيلية.

يُعتبر دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو اثنان من أخطر القادة غير الشرفاء في عالمنا اليوم. مثلهم كمثل المتطرفين الذين يحلمون بالعيش في عالم لا يسود فيه المنطق، وينقسم الناس فيه إلى قسمين أو جبهتين متحاربتين يقودان واحدة منهما. لذا علينا نؤكد لهم بأن جميع محاولاتهم ستفشل، وبأن الناس العاديين لن يتأثروا بدعواتهم للكراهية، وأننا نرفض العنصرية والوحشية وسنواجههما بكل ما أوتينا من قوة في كل مكان في العالم.

مع الأمل والتصميم،

ريكن، كويستوف، أليس، باسكال، أنتونيا، فاطمة، مارتينا وكامل فريق عمل آفاز.

ملاحظة: صوت أكثر من ٨٥٪ من أعضاء آفاز لصالح إطلاق هذه الحملة، بينما عارضها ٨٪ فقط. صدقوا أو لا تصدقوا، بسبب قوة جماعات الضغط التابعة لليمين الإسرائيلي فمن الممكن أن تعاقبوا قانونياً في عدد كبير من الدول مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، في حال مطالبتكم بمقاطعة إسرائيل أو بفرض عقوبات عليها. ولكن إثر تصويت أعضاء آفاز الكاسح لصالح هذه الحملة، ستقوم آفاز، ولأول مرة في تاريخها، برفض إطاعة هذه القوانين التي تنتهك معايير الديمقراطية من خلال انتهاك الحقوق الإنسانية والدستورية الأساسية في حرية التعبير حقوقنا الإنسانية والدستورية الأساسية لحرية التعبير عن الرأي. وسنعمل على تحدي هذه القوانين في قاعات المحاكم.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *