الزبيدي يحذر من الإسراع والتسابق لتشكيل الحكومة ويرسم رؤية واضحة لخطوات تشكيل الحكومة المرتقبة

الزبيدي يحذر من الإسراع والتسابق لتشكيل الحكومة ويرسم رؤية واضحة لخطوات تشكيل الحكومة المرتقبة

رسم القيادي في المجلس الأعلى م/ باقر الزبيدي خطوات تشكيل الحكومة المقبلة بطريقة سليمة. وحذر الزبيدي من الإستعجال بتشكيل الحكومة؛ كي لا تتكرر أخطاء تشكيل حكومات العقدة كما وصفها، محذراً بأن “في التأني السلامة وفي العجلة الندامة”

وأوضح الزبيدي في مقال نشره عبر مدونته الشخصية أبرز المشاكل والنقاط التي ستواجه الكتل السياسية واضعاً الحلول التي يراها موائمة للمشاكل وكما يلي:

في الأنظمة البرلمانية تتشكل الحكومات على أساس التفاهم حول البرنامج الحكومي بين الكتل السياسية الفائزة ولا تبنى على خلفية حزبية وسياسية وقومية وطائفية وشخصية بائسة!.

وقال الزبيدي : لو تتبعنا ما حصل في الانتخابات الألمانية الأخيرة نجد أن ميركل تأخرت أربعة أشهر لإنجاز تفاهمات وقواعد إتفاق وشراكة مع كتل أخرى لتشكيل حكومة موضحاً بأن السبب هو غياب التفاهم والتنسيق وعدم الوقوف على المشتركات في البرنامج الحكومي واللقاء في ساحة التوافق على إدارة الدولة .

وأشار الزبيدي : في بروكسل إستمر الجدل حول تشكيل حكومة في بلجيكا سنتين وفي بعض الدول البرلمانية التي تعتمد حزبين رئيسين في بناء حكومات مثل انكلترا “المحافظين والعمل” اكبر كتلتين في مجلس العموم قد يستغرق التوافق فترة معينة على إدارة الحكومة.

منوهاً بأن التأخير في تسمية “رئيس وزراء” يحدث في بعض الأحيان كما يحصل بشكل دائم في لبنان على الملف الرئاسي وتسمية رئيس للوزراء

وأضاف الزبيدي في مدونته: في الكويت لا يوجد استقرار في الحكومة وقد نشهد انهيارا للحكومة بعد أسابيع معدودة ثم يأتي رئيس وزراء مكلف لتشكيل حكومة، كذلك في التجارب الديمقراطية العالمية ذات العراقة في تشكيل الحكومات الشعبية دأبت القوى السياسية الفائزة على الإهتمام بالبرنامج الحكومي بشكل مدروس ودقيق وعلمي وليس برنامجاً مستنسخاً من برنامج الحكومة السابقة مثل فرنسا.

ووصف الزبيدي الممارسة السياسية في العراق بالتجربة الديمقراطية الحديثة وأنها لازالت تخلط بين الديمقراطية والديكتاتورية والتفرد في الحكم تحت مسميات مختلفة, مضيفاً لو أخذنا مثلا الهيئات المستقلة وكالة ووزراء بالوكالة نجد إنها أمثلة سياسية في الإدارة “سلبية وهجينة” على آليات بناء النظام البرلماني حيث بقيت تدار بالوكالة على مدى 12 عاما وهو إجراء مخالف للقوانين والأنظمة العراقية التي تشير إلى ضرورة انتخاب أصلاء لهذه الهيئات خلال 3 أشهر على أن يقدم ثلاث مرشحين للمصادقة عليهم في مجلس النواب في سابقة لم تحصل في النظام الديمقراطي الحالي منذ تأسيسه.

وأشار الزبيدي بأن هذا المثال يدعونا إلى وضع ضوابط ومحددات دستورية للانتهاء من هذا المثال السلبي.

وأوضح أن في العودة إلى تشكيل الحكومة لدينا 3 مناصب محورية , رئيس الجمهورية حيث جرت العادة ان يكون الرئيس كرديا ومهمة اختيار الرئيس من صنع إرادة الكتل الكردية الكبيرة ورئيس الوزراء من الكتل الشيعية الكبيرة أما بالنسبة إلى رئيس مجلس النواب فهو من مهمات الكتل السنية.مضيفاً بعد نهاية الانتخابات أفرزت صناديق الاقتراع كتلا فائزة ثلاث رئيسية في المكون الشيعي هي الفتح 60 مقعدا بعد إن انضم أكثر من 11 مرشحا فائزا لهذه الكتلة خلال اليومين الماضيين وسائرون ثانيا بــ54 مقعدا والنصر بــ42 مقعدا وقد جرت العادة ان تتشكل كتلة كبيرة انسجاما مع النص الدستوري. معتبراً بأن تلك الكتل متقاربة ويمكن لأي كتلة منها أن تستعين بالكتل المتوسطة كالقانون “25مقعدا ” فان الضرورة الوطنية تقتضي تسمية رئيس وزراء وبرنامج حكومة

وتوقيع وثيقة التزام وشرف تحدد التزام الرئيس المكلف بتطبيق الأنظمة والقوانين وحماية الدستور .

ووجه الزبيدي رسائل عديدة عبر مدونته للمرشحين الفائزين قائلاً : ليكن “هم” إدارة الدولة هو المهم منوهاً بوجود كتلاً “هلامية” قابلة للزيادة والنقصان نظرا لغياب الأرضيات الفكرية والسياسية التي توحدها.. وليكن هم الكتل الفائزة في القوى الوطنية الثلاث في البلاد ومكوناتها الأساسية هو الذهاب إلى أعمار البلاد ومحاربة الفساد ومواجهة ملف البطالة وتطبيق الدستور وليس الهم الاستغراق بتفاصيل أرقام تشكيل الكتلة الأكبر..

وختم الزبيدي مقاله بإن الحكومة العراقية القادمة عليها مسؤوليات جسيمة وأعباء كبيرة في مقدمتها تقديم الخدمات وتشكيل المجلس الأعلى للخدمة للخلاص من التعيينات الحزبية ومكافحة الفساد.

داعياً الجميع إلى الارتفاع لمستوى المسؤولية التاريخية لبناء البلاد بالتركيز على البرنامج الحكومي وان لا ندع التسريبات الإعلامية تتحكم بإنتاج حكومة غير قادرة على مواجهة التحديات الجسام التي تنتظرنا جميعا بل يستلزم الأمر اخذ الوقت الكافي لإنتاج حكومة تستطيع النهوض بالأولويات والاهتمامات الوطنية التي سيتم الاتفاق عليها في البرنامج الحكومي للدولة.

Atheer Alshara

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *