فشل الفتوى الثانية … المجرب لا يجرب

المجلس الشيعي التركماني

فشل الفتوى الثانية … المجرب لا يجرب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

 

قبل اربع سنوات فشلت فتوى “انتخبوا الاصلح والأكفأ” فشلا ذريعا. حيث لم يتم انتخاب مصلح كفوء واحد. ولسبب بسيط هو ان المواطن العادي يؤمن ان حزبه او كتلته او زعيمه او رمزه او صنمه هو الاصلح والاكفأ. وعلى الاخرين ان يغيروا قناعاتهم وليس هو. وهكذا ذهب كل حزب بما لديهم فرحون.

 

والان تجرب المرجعية “فتوى انتخابية” جديدة (المجرب لا يجرب)، التي قد تكون مثل اختها في فشلها او اسوأ منها.

 

فسينقسم المواطنون، ولاسيما المقلدون للمرجعية والمتمسكين بوصاياها وفتاويها، الى 4 فئات لا خامس لهما:

(ولسهولة التوضيح نختار ثلاث كتل او احزاب كبيرة قوية فاسدة مسيطرة، ولنسميها “الف” و”باء” و”جيم”):

1-    مجموعة “الف” ستتمسك بقناعتها الاولية (كما كانت في الفتوى الاولى) وهي ان “الف” هو الاصلح والاكفأ، وان المجرب الذي لا يجرب يخص مجموعة “باء” و”جيم”، فعليهم ان يجربوا “الف”. وكذلك تتمسك مجموعة “باء” ببائهم و”جيم” بجيمهم.

2-    مجموعة “الف”، هذه المرة، سوف لا تجرب (لا تنتخب) “الف”، ولكن ستجرب “باء” أو “جيم”، ومجموعة “باء” تجرب “الف” أو “جيم”. وهكذا …

3-    يترك جماعة “الف” الفهم و”باء” بائهم و”جيم” جيمهم، ويختاروا مرشحين جدد بالمرة.

وهنا تظهر ورطة جديدة تتلخص في من هم هولاء الجدد، وكيف سيتم تحديدهم ومعرفتهم. وعلى فرض انه تم معرفتهم، فما هو حظ فوزهم وقانون الانتخابات والمفوضية الغير مستقلة كلها تصب في صالح الكتل الكبيرة الفاسدة؟ وعلى فرض انه تم انتخابهم اولا، ثم حافظوا على استقلالهم ولم يتحالفوا مع الفاسدين ثانيا، فهل سيكونون ثقلا حقيقيا مؤثرا ويطيحون بالفاسدين؟

4- “الف” و”باء” و”جيم” سيقاطعون الانتخابات. لانها جربت، والمجرب لا يجرب.

 

وبناءا على ما وقع من مستوى الوعي لدى المواطن العادي في تطبيق الفتوى الاولى، فسيختار الاعم الاغلب من المواطنين الخيار الاول، ثم بنسبة اقل الخيار الثاني، وبنسبة اقل من الاقل الخيار الثالث. اما الخيار الاخير فتكون حصته الاقل، لان وكلاء المرجعية يحثون على عدم المقاطعة.

 

فهل تتحمل المرجعية مسؤولية (اثم) حكم الفاسدين والكوارث المتوقعة لاربع سنوات اخرى؟

 

 

اللهم عجل بظهور الامام المهدي (ع) ليملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا

 

المجلس الشيعي التركماني
Turkman Shiia Council (TSC)

https://twitter.com/Turkmansc

turkman.shiia.council@gmail.com

 2018/1/9  الموافق  1439/4/22 هـ

 

ملاحظة: ان احجام المرجعية عن الوضوح والتصريح وتسمية الاسماء بمسمياتها، والاعتماد على الغموض والضبابية في فتاواها المعنية بأمور مصيرية، سيؤدي الى مزيد من الكوارث الانسانية.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.