قانون مثير للجدل يوقعه ترامب بعد خلاف طويل مع مايكروسوفت..ما هو؟

صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب،  على قانون يوفر إطاراً شرعياً للإطلاع على الرسائل الإلكترونية خارج الولايات المتحدة، بعد أن استمر الخلاف حول هذا الموضوع فترة طويلة بين السلطات ومجموعة مايكروسوفت.
ويتيح قانون “كلاود أكت” المدرج في الميزانية الضخمة التي وقعها البيت الأبيض لوزارة العدل الأميركية توقيع اتفاقات مع بلدان أخرى لتسريع الطلبات من هذا النوع، من خلال التأكيد أن هذه البلدان تحترم الحريات الفردية والحياة الخاصة. وهذا ما يتيح الالتفاف على الإجراءات الدبلوماسية الطويلة.
وحفز على هذا القانون الخلاف الدائر منذ 2013 بين مايكروسوفت، العملاق التكنولوجي، والحكومة الأميركية، والذي نظرت فيه المحكمة العليا في أواخر شباط/فبراير.
وبدأت القضية بعد صدور مذكرة تفتيش تأمر مايكروسوفت بتسليم محتويات حساب على البريد الإلكتروني يستخدمه تاجر مخدرات مزعوم.

وتمثلت المشكلة في أن الرسائل المستهدفة مخزنة في أيرلندا. وتتولى مايكروسوفت إدارة حوالي مائة مركز لجمع المعلومات موزعة في 40 بلداً. وسبق أن رفضت المجموعة التنفيذ، بحجة أن الاطلاع على محتويات بريد إلكتروني هو بمثابة تفتيش منزل في بلد آخر غير الولايات المتحدة.
وحيال هذا الخلاف، اقترحت القاضية في المحكمة العليا صونيا سوتومايور انتظار صدور قانون “كلاود أكت”، فيما ستصدر المحكمة العليا قرارها أواخر حزيران/يونيو في هذه القضية.
مخاوف من القرار.

وإذا كان بعض المجموعات التكنولوجية يؤيد قانوناً واضحاً حول الموضوع، فإن بعض المدافعين عن الحياة الخاصة والحقوق الرقمية يعتبرون أن القانون الجديد لا يؤمن حماية كافية ضد الحكومات التي تنتهك حقوق الإنسان، وهذا ما من شأنه فتح الطريق إلى رقابة متزايدة وإضعاف حماية الناشطين دفاعاً عن حقوق الإنسان والصحافيين.
وكان السؤال المحوري مدار السجال بين مايكروسوفت والسلطات الأميركية هو: هل يجوز للحكومة الأميركية الاطلاع على البيانات الإلكترونية إذا كانت مخزنة في خادم بحث في بلد آخر، أم أن حق الحكومة في التحقق من أدلة على مواقع إلكترونية لا يتعدى حدودها الجغرافية؟

واشارت صحيفة “نيويورك تايمز” في وقت سابق، إلى أن كلا الطرفين لديهما “هواجس مشروعة”، وقالت إذا انحازت المحكمة إلى جانب مايكروسوفت ورفضت السماح بالبحث في بيانات مخزنة في دولة أخرى، فإن ذلك سيعيق إجراءات الحكومة في التحقيق بجرائم مثل الإرهاب والاحتيال واستغلال الأطفال في مواد إباحية.
وإذا أيدت المحكمة وجهة نظر الحكومة وقضت بأن من حقها طلب بيانات خزَّنتها شركات وطنية بالخارج، فإن تلك الشركات ستجد صعوبة بالغة في أداء عملها خارج الولايات المتحدة. ذلك أن العديد من الأجانب يخشون من أن السماح لواشنطن بالاطلاع على الرسائل الإلكترونية لا يراعي إجراءات حماية الخصوصية التي تنتهجها دولهم، بحسب ما نقله موقع “الجزيرة.نت”.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.