صحيفة امريكية: لهذه الاسباب لم يحقق الناخبون في العراق آمالهم

يشهد الشرق الأوسط موسم انتخابات وسط توقعات أن تؤدي إلى تغيير كبير، لاعتقاد كثيرين في أن نتائجها ستكون محسومة.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الاميركية، فأن هناك حقيقة وهي ان قليلين فقط هم مَن يكترثون بنتيجة هذه الانتخابات.

وتجري مصر أكبر الدول العربية سكاناً، انتخاباتٍ رئاسية في آذار الجاري، وسيختار لبنان أيضاً برلماناً وحكومة جديدين في 6 أيار المقبل، في أول انتخاباتٍ وطنية منذ ما يقارب العقد.

وبعد أسبوع، سيذهب العراقيون إلى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ أدّى انتشار وهزيمة تنظيم “داعش” إلى قلب السياسة العراقية رأساً على عقب.

وتشير الصحيفة إلى أنه “لا يُرجَّح في أيٍ من هذه الحالات أن يتغير اتجاه البلدان التي ستشهد الانتخابات على نحوٍ كبير، إمَّا لأنَّ الانتخابات نفسها تحولت إلى مراسم لا معنى لها (كما في مصر)، أو لأنَّ الطبيعة المُمزَّقة للمجتمعات تجعل نتائج الانتخابات أمراً ثانوياً مقارنةً بعملية عقد الصفقات بين السياسيين”.

واعتبرت الصحيفة أنها “أصبحت الآن أكثر استبداداً مما كانت عليه منذ عقود، وهي التي ألهمت بالاحتجاجات التي اندلعت في ميدان التحرير وأطاحت بالرئيس حسني مبارك، موجة من الثورات ضد القادة المستبدين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط”.

وتضيف الصحيفة أن “تجربة البلاد الديمقراطية سُحقت في عام 2013، بعدما أطاح قائد الجيش عبد الفتاح السيسي بالرئيس المُنتخب محمد مرسي”.

ولم يجازف السيسي، الذي تعاني شعبيته جرَّاء برنامج تقشف مؤلم شهد خفض الدعم على المواد الغذائية، بأي شيءٍ في ما يخص انتخابات 26-28 آذار، إذ اعتُقِل أحد المنافسين الأقوياء المحتملين، الفريق سامي عنان –الذي أُقيل من منصبه رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة من جانب مرسي- في كانون الثاني الماضي، بعد فترةٍ وجيزة من إعلانه نيته تحدي السيسي.

كما احتُجِز مرشحٌ آخر، هو رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق –الذي حلَّ ثانياً بعد مرسي في انتخابات 2012- بعد عودته إلى القاهرة قادماً من الإمارات العربية المتحدة في كانون الأول الماضي، ثُمَّ انسحب من السباق.

ورأى مرشحٌ آخر قادر على المنافسة، هو محمد أنور السادات، عضو البرلمان السابق وابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات، علامات المتاعب تظهر وسط حملة ترهيب.

وفي يوم الانتخابات، سيختار المصريون فقط بين السيسي، وموسى مصطفى موسى الرئيس المغمور لحزب “الغد”، والذي أعلن سابقاً عن تأييده للسيسي.

وقال الصحفي مايكل وحيد حنا في مؤسسة القرن، وهو مركز بحثي في نيويورك ان “هذه الانتخابات إجراءٌ شكلي”، مبينا إنَّها “وسيلة سيئة لتجديد الشرعية حتى في ظل هذا النوع من الوضع السلطوي لأنَّهم غير متسامحين تجاه أي شيء يقترب مجرد الاقتراب حتى من التنافس الشرعي”.

وفي لبنان، أشارت الصحيفة الى أن “هذا البلد أصبح الانقسام السياسي الرئيسي فيه بين تحالف قوى 14 آذار، وتحالف قوى 8 آذار”.

وفي العديد من السباقات الانتخابية الحالية، تتعاون حركتا الحريري وعون بصورة أساسية. وإذا لم تحدث أي مفاجئات كبرى، ستظل الحكومة اللبنانية الناشئة بعد انتخابات 6 أيار تحت رئاسة الحريري أيضاً باعتباره زعيم الكتلة السُنّيّة الرئيسية (رئيس الوزراء اللبناني لابد أن يكون سُنّيّاً)، وستضم أيضاً حزب الله وحلفاء حزب الله في مناصب رئيسية.

وبشأن العراقي فقد ذكرت الصحيفة ان “تعدُّد القوى السياسية في العراق، يعني أنَّ مساومات ما بعد الانتخابات، لا الانتخابات نفسها هي ما ستُحدِّد مسار البلاد”.

ونقلت الصحيفة عن المتخصص في السياسة العراقية بجامعة سنغافورة الوطنية فنر الحداد قوله: “لا شيء سيتغير جذرياً في طريقة حكم العراق”، لافتا الى انه “على الأرجح ستُنتج الانتخابات حكومة ائتلافية أخرى يرأسها العبادي”

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.