شباب يوم الأرض: النضال الموحد هو السبيل لتحقيق مطالبنا

شباب يوم الأرض: النضال الموحد هو السبيل لتحقيق مطالبنا

يُحيي العرب الفلسطينيون في أراضي 48 غدا الجمعة، الثلاثين من آذار/ مارس، الذكرى الثانية والأربعين لذكرى يوم الأرض الخالد، وهم يسعون للحفاظ على ما تبقى من الأرض والمسكن، والتصدي لعمليات المصادرة والاقتلاع وخصوصا في النقب، حيث تعمل السلطات الإسرائيلية لاقتلاع أهالي قرى العراقيب والزرنوق وأم الحيران وتهجيرهم؛ وتواصل السلطات استكمال تهويد الجليل والمثلث والمدن الساحلية وتشويه هوية الفلسطينيين الوطنية.

تسنيم حسنين

وبهذا الصدد، حاور “عرب 48” عددا من الشبان والشابات من منطقة الجليل حول مدى وعيهم وإدراكهم لذكرى يوم الأرض الخالد.

يوم تاريخي

وقالت رئيسة المجلس الطلابي في مدينة شفاعمرو، تسنيم سعيد حسنين، لـ”عرب 48″، إن “أحداث يوم الأرض إلى يوم 30 آذار/ مارس من العام 1976، حينما أقدمت السلطات الإسرائيلية على مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة في منطقة البطوف، وعلى أثر ذلك عمّ الإضراب العام من الجليل حتى النقب، حيث كانت المرة الأولى التي يتخذ فيها قرار الإضراب وتنظيم المظاهرات الاحتجاجية منذ قيام إسرائيل على حساب أرض فلسطين”.

وأضافت أنه “في أعقاب ذلك اندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين”، مؤكدة على أن “يوم الأرض يعتبر يوما هاما في تاريخ الجماهير العربية بالبلاد، من خلاله نؤكد تمسكنا بأرضنا ونواصل صراعنا مع السلطات الإسرائيلية التي تستهدفنا”.

فادي زعير

وختمت حسنين بالقول إن “بن غوريون كذب على نفسه وشعبه في مقولة ‘الكبار يموتون والصغار ينسون’، فالكبار ماتوا والصغار تمسكوا بأرضهم وبقضية شعبهم، وبالتالي لن يموت حق وراءه مطالب”.

وطني بامتياز

واعتبر الناشط السياسي، فادي زعير، من قرية شعب، في حديث لـ”عرب 48″، أن “يوم 30 آذار/ مارس هو يوم وطني بامتياز، فيه نخلد ذكرى شهداءنا الأبرار ونؤكد تمسكنا بأراضينا في ظل سياسة المصادرة وتضييق الخناق علينا من قبل المؤسسة الإسرائيلية”.

وأكد أنه “على الصعيد الشخصي أشارك في فعاليات ذكرى يوم الأرض الخالد، ومن هنا أشدد على أهمية المشاركة الجماهيرية الحاشدة والنضال الشعبي كوننا أصحاب الأرض الأصلانيين”.

وختم زعير بالقول إنه “علينا زيادة وعي الأجيال الشابة لمثل هذه المناسبات الوطنية، وأن ننقل تاريخ شعبنا من جيل إلى آخر”.

حق وأرض

دانا سلامة

وذكرت الناشطة السياسية، دانا سلامة، من قرية مجد الكروم، لـ”عرب 48″، أن “يوم الأرض نحييه نحن الفلسطينيون في الداخل بعد أحداث سلب الأراضي عام 1976، إيمانا بحقنا في هذه الأرض وملكيتنا لها”.

وشددت على أن “أبناء هذه الأرض، نحن، وسنبقى كذلك إلى الأبد، حيث سيبقى يوم الأرض ذكرى نرويها لأبنائنا في المستقبل حتى استعادة أراضينا”.

التصدي والمواجهة

وقال الشاب أحمد عبادي من قرية جديدة المكر، لـ”عرب 48″، إن “يوم الأرض هو يوم استبسال للجماهير العربية في الداخل التي قررت التصدي والمواجهة للجسم السياسي الإسرائيلي وسياسته العنصرية”.

أحمد عبادي

وأشار إلى أن “يوم 30 آذار/ مارس من العام 1976، شهد حدثا مفصليا حيث نظمت الجماهير العربية لأول مرة احتجاجات على سياسة المؤسسة الإسرائيلية العنصرية، وذلك بصفة وطنية جامعة لكل أبناء شعبنا من النقب إلى الجليل”.

وختم عبادي بالقول إنه “أؤمن بأن النضال الميداني الموحد هو السبيل الوحيد لتحقيق غالبية مطالبنا كأقلية فلسطينية في دولة أبرتهايد عنصرية، ولهذا يجب علينا العمل لتوحيد كافة أبناء شعبنا من طوائف وحركات وأحزاب سياسية لمواجهة هذه السياسات”.

 

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *