بعد مرور شهر على إسقاط طائرة “اف 16”..

بعد مرور شهر على إسقاط طائرة “اف 16”..  إسرائيل لم تكرر اي هجوم على سوريا وتجري مناورات دفاعية..  وإيران استغلت خوف تل ابيب ومررت سلاح الى “حزب الله” بكثافة

باريس ـ “رأي اليوم”:

ليست من عادة إسرائيل إجراء مناورات عسكرية ضخمة مع دول أجنبية، لكن هذه المرة تجريها ابتداء من يوم امس الأحد وتمتد لعدة ايام مع القوات الأمريكية في ظل أجواء من الغموض تحيط بالمنطقة بعد إسقاط مضادات الطيران السوري طائرة “اف 16” الإسرائيلية الشهر الماضي.

وتعتبر إسرائيل من الدول التي تجري مناورات عسكرية منفردة لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها من جيرانها أو من داخل الأراضي الفلسطينية. وتغيرت التهديدات، وإذا كانت في الماضي تتخوف من دول مثل سوريا ومصر رغم توقيعها على اتفاقية السلام مع الأخيرة، فهذه المرة تواجه حركات مسلحة مثل “حزب الله” ودولة لا تقع على حدودها وهي إيران المرابطة في حدود إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية.

وتنفذ إسرائيل مناورات هي عبارة عن خمس سيناريوهات بين الحد الأدنى والأقصى، أو الممكن وقوعه مثل تعرضها للضرب بصواريخ كلاسيكية والمستبعد حصوله مثل تعرضها بصواريخ بمواد كيماوية أو بيولوجية وسيناريوهات وسط بين حرب العصابات والحرب الكلاسيكية أو التهديد الذي لا يتجاوز الردع. وكانت هذه المناورات مبرمجة من قبل، ولكن على ضوء سقوط “اف “16 تم تغيير الكثير من مضمونها.

وينص السيناريو العام للحرب أو هذه المناورات على تعرض إسرائيل لقصف مكثف من مختلف حدودها الجغرافية، ولهذا تجري المناورات في مناطق مختلفة من إسرائيل، وتدرس كيفية الرد عليها. وهذه المناورات هي دفاعية أكثر منها هجومية بينما كانت في الماضي تعتمد استراتيجية تأديب المخالفين للقانون الدولي كما تدعي.

ورغم وجودها في منطقة توتر دائمة، تفضل إسرائيل إجراء مناورات محدودة مع دول أجنبية ولكن هذه المرة تجري مناورات ضخمة، مما ينبئ بخطورة الوضع أو احتمال تعرضها لهجوم مباغث إذا انفلتت الأمور من نصابها.

ومن السيناريوهات التي لا يستبعدها الخبراء هو تكرار إسرائيل لهجوم على قوات سورية وإيرانية أو “حزب الله” في الأراضي السورية ويكون الرد بآلاف الصواريخ لتشتعل حربا على حدود ووسط إسرائيل. وستكون إسرائيل في موقف ضعف من ناحية القانون الدولي لأنها شنت هجوما على أراضي دولة ثالثة.

وتتفادى إسرائيل المناورات المشتركة حتى لا تكشف عن مستوى جاهزية جيشها ونوعية الاتصالات التي تستخدمها ومستوى التنسيق بين مختلف فروع الجيش. وتعتبر المناورات تمرينا لتقييم القدرة القتالية للجيش والتعرف على نقط ضعفه وقوته وطريقة القتال المشترك بين وحداته.

ولم تكرر إسرائيل هجومها على قوات إيرانية وحزب الله ومنشآت سورية داخل سوريا منذ سقوط طائرتها “اف 16″، ويرتبط بإدراكها بأن أي هجوم سيليه هجوم مضاد وربما اشتعال حرب، كما يعود الى تخوفها من سقوط طائرات مقاتلة، مما قد يشجع الأطراف الأخرى على التقدم في مضايقتها. وجر تداول أخبار بأن البنتاغون طلب من إسرائيل عدم استعمال “اف 35” في أي هجوم على سوريا مخافة من سقوط هذه الطائرة وتنتهي أسطورتها.

كما يتم تداول أخبار مفادها أن إسرائيل تدرك بأن إيران استغلت تردد وتخوف إسرائيل من تنفيذ هجمات في سوريا وبدأت تنقل عتاد عسكري متطور من الصواريخ الى “حزب الله ” تم نشره في جنوب لبنان والأراضي السورية. ويسود الاعتقاد أن إيران نقلت خلال الثلاثة أسابيع التي تلت إسقاط طائرة “اف “16 عتادا لم تنقله طيلة سنوات الى حزب الله.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.