هذه دوافع العراق لشراء نظام “S-400” الدفاعي الجوي الروسي.. وامريكا تعارض

نقلت صحيفةٌ محلية عراقية عن النائب العراقي الذي يرأس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، قوله إن بغداد ستتبع نظاماً حديثاً للدفاع الجوي وهو نظام اس 400. 

وذكر النائب الزاملي لوكالة تاس الروسية هذا نصه :“العراق له الحق في امتلاك اسلحة حديثة للدفاع عن مجاله الجوي من الهجمات الجوية، على اعتبار ان الارهاب يستهدف بلادنا ولاسيما الاماكن المقدسة. 

وهناك علامات وتحذيرات، مفادهما أن المتطرفين قد يستخدمون الطائرات لشن هجمات على تلك الأضرحة، الامر الذي سيسبب الكثير من المخاوف والقلق في البلاد… وحتى امريكا البلد المتقدم، تعرضت لهجوم ارهابي كبير حين اُستهدف مركز التجارة العالمي، لذلك يعتزم العراق امتلاك هذا النظام الدفاع الجوي. ونحن جادون في ذلك. وان الولايات المتحدة غير راغبة في تجهيز العراق بالاسلحة او تزويده بأنظمة تضمن حماية شاملة لاراضيه ومجاله الجوي، فأمريكا تريد ان البلد ان يكون ساحةً مفتوحة لخططها، ولهذا السبب يحتاج العراق الى ان يمتلك انظمة مضادة للطائرات، ومن حقنا الحصول عليها”. 

وسيتوجه وفد عراقي الى موسكو قريباً لبحث شراء بطاريات أس – 400 للجيش العراقي، وفقا لما جاء في التقرير. ويذكر ان البلاد تمتلك عدداً من انظمة الاسلحة الروسية التي تم الحصول عليها بعد سقوط الدكتاتور صدام حسين.

وتشمل هذه الأسلحة، طائرات هليكوبتر هجومية من طراز مي – 28 وطائرات سو- 25، وأنظمة الدفاع الجوي بانتسر – S فضلاً عن دبابات توع T-90S. وعزفت البلاد التي انتهت من الحرب مؤخراً عن شراء الاسلحة الامريكية في السنوات الاخيرة، كما أن روسيا ليست بائعها الوحيد.

وعلى سبيل المثال، اشترى العراق طائرات بدون طيار من الصين حملت نوع L-159، وهي طائرات هجوم خفيفة، ناهيك عن الطائرات التي حصل عليها من جمهورية التشيك وكوريا الجنوبية.

وعقب المعركة القاسية لطرد الجماعة الارهابية داعش من المناطق الحضرية العراقية، كان من المتوقع ان يبدأ العراق في إيلاء المزيد من الاهتمام لبناء قدراته العسكرية العليا. فإن انظمة الصورايخ ارض – جو طويلة المدى وشبكات متكاملة من اجهزة الاستشعار وعقود الاتصالات التي تمكنها من العمل، لم تأتِ حتى لوقت متأخر، اي بعد الانتهاء من الحرب.

وبينما يحاول العراق الحصول على نظامه الجوي الدفاعي، قامت المملكة العربية السعودية ببناء دفاعها الجوي ذو الابعاد الهائلة. وتقود اسرائيل في هذا القسم قدرتها المتعددة الطبقات المضادة للهواء. كما تقوم دول الخليج العربي الاخرى ببناء دفاعاتها الجوية مع انظمة غربية متطورة، وسط تزايد نفوذ ايران بالمنطقة العربية.

ويعدّ نظام الدفاع الروسي الجوي S-400، جيوسياسي، ولم يستطع احد شراءه ، إلا حلفاء الولايات المتحدة، وهما تركيا والمملكة العربية السعودية من خلال برنامج شرائي خاص.

ولكن، حين تقدم تركيا على شراء مثل هكذا نظام دفاعي جوي وهي تمتلك بالوقت نفسه طائرات نوع F-35، فهذا يعني مصدر انزعاج لامريكا وتعتبره واحد من نقاط الخلاف بينهما.

وتتطلع دولة قطر هي الأخرى الى شراء نظام الدفاع الجوي الروسي، لاسيما ان الدوحة، تشتري بأستمرار الاسلحة المتطورة من روسيا والولايات المتحدة لتعزيز دفاعاتها كما تقول.

وفي حال حقق العراق مبتغاه واشترى النظام الدفاعي الجوي الروسي، فذلك علامة متقدمة على أن البلد يسير نحو الاستقلال وبعيداً عن الولايات المتحدة لاسيما حين يتعلق الامر بقضايا الأمن القومي. ويدل ايضاً على التأثير الكبير الذي تمارسه ايران، حليفة روسيا، على السياسيين العراقيين في البرلمان العراقي.

لكن في الحقيقة، من غير المؤكد ان تسمح الولايات المتحدة بشراء بطاريات صواريخ باتريوت، لذلك فان التحرك نحو روسيا من المرجح ان يكول محاولة لتجنب هذا الغموض. ومن المحتمل ان تخفض روسيا للعراق خلال عقدهما الصفقة لشراء النظام الدفاعي الجوي، لان الكرملين لديه استراتيجية طويلة الأجل في المنطقة تمد من سوريا حتى ايران، والعراق يعد جزءاً منها.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.