ترجمة فورية لواقع متأخر بقلم علي الحسيني

 

من اتقن لغة قوم أمن شرهم هكذا كانت الحكم والمواعض التي توارثتها الاجيال، وتناقلتها عملا و مضمونا وأحيانا أخرى يكون التناقل مضامين فارغة لاحياة فيها ولا عمل لها، ويشمل حوادث حقيقة كانت لها قراءة وترجمة تارجحت في خيالات اقوام حتى اصبحت دستور غير قابل للنقاش.
الواقع الذي يعيشه افراد من المجتمع في بعض مفاصله، ترجمة فورية لحالة النفور التي تصنعها التيارات والاحزاب السياسية لكسب الود و اصطياد الاصوات الانتخابية، دوامات تعصف ببقلم
علي الحسيني

افراد المجتمع الذين يتبع بعضهم تغييب نفسه عن المعرفة الحقيقية لما يجري، وما سوف يحدث نتيجة لهذا النفور والحراك السياسي، ان الحراك تيخذ مناحي كثيرة منها وعود كسابقاتها في مهب الريح، وبعضها الاخر اتجه الى استنساخ برامج سابقة لحملات انتخابية وحتى الاخطاء الاملائية كانت حاضرة ولم تعدل. فيما بعض التوجهات كانت لمواكبة الحاجة الحقيقة للفرد و المجتمع آخذة بنظر الإعتبار تداعيات الوضع الراهن، وما يمر به البلد من ازمات و ديون و شح حتى في المياه، و ما يتطلب من رسم سياسات واتفاقات دولية، لأن من يقوي وجوده الدولي يصبح أكثر تنظيما داخليا.
بين هذه وتلك تخلل أفراد وصوليين من خلال بعض البرامج الحقيقية وهذا لا يعني فشل البرنامج، وهنا على الشخص ان يميز الفرد الجيد داخل البرنامج الجيد، فلا تغيير لفرد جيد مع برنامج شكلي، أو فرد متلون مع برنامج حقيقي لان هذا الصنف من البشر ليس لديهم ثوابت للعمل، اليوم مع وغدا ضد.
الساحة مكتضة و الفرد المعني بالاختيار يتابع ما يجري و يترجم ترجمة فورية ما يحدث، ولعل الاغلب اكتفي بعدم الخوض في غمار الاختيار للاصلح، غير مدرك ان تنحيه هو فسح المجال للمتلونين بالبقاء على كتفيه وقد يسحقون رؤوس الخانع المعتكف طالما استمر بثرثراته دونما موقف حقيقي بالاختيار صائب.
الخيار للشعب، ومهما كان الخطأ والتزوير فإنه نسبته لا تتجاوز حدود العقلانية، على كل فرد البحث عن شخص لوضع الثقة به من خلال برنامج حقيقي، لأن الخلاص لا يكون الا بالإخلاص، فهذا الاختيار أهم من اختيار فستان لحفلة عيد ميلاد او اختيار طعام أو شراب، لأنه أن احسن الاختيار فأختيار كل ما تبقى يأتي بتابعا، و بنوعية ممتازة، ان صلح اختيار ساسة لحكم البلد يصلح ما دونها من اختيارات لكافة المنشآت الصحية والرياضية والخدمية وحتى الترفيهية، أعمل ولا تكتفي بالترجمة حسب اهواءك لأن الأهواء كثيرة والشعب أكثر.

Written by 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.